عرض ابن أبي الربيع لتصغير بعض الأسماء والأعلام التي جرى فيها خلاف بين أئمة النحو المتقدمين وقد رجح ما ذهب إليه سيبويه، لأن عليه أكثر النحويين، ومن أمثلة ذلك تصغير كلمة الناس الواردة في قوله عز وجل: (ومن الناس من يقول آمنا بالله..) قال في تصغيرها:
(.. يقال: ناس قليلا بغير همزة، ويقال في تصغيره نويس، ولا ترد الهمزة للتصغير؛ لأن بناء التصغير يقوم مما بقي من الحروف، فإن لم يكن بناء التصغير يقوم مما بقي من الحروف رد المحذوف، كقوله: دمي ويدي هذا هو مذهب سيبويه والخليل. ويونس يذهب إلى رد المحذوف من المكبر سواء كان بناء التصغير يقوم مما بقي فن الحروف أو لا يقوم، فيقول في هار: هويئر، فيلزم أن يقول في ناس: أنيس، وعلى مذهب سيبويه أكثر النحويين، وهو أصح، وبيان هذا في كتبهم (43) .
تصغير إبراهيم وإسماعيل
أورد ابن أبي الربيع في تصغير إبراهيم، وإسماعيل خلافا بين المتقدمين ورجح ما قرره سيبويه في تصغيرهما مبينا وجه الترجيح، ومما قاله في تفسيره للآية الكريمة: (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود) .