تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فذهب سيبويه إلى أنها في موضع جر، وأن حرف الجر وإن حذف بقى عمله، كما بقي عمل "رب "بعد حذفها، وحمله على هذا الحكم تقول العرب لأنك فاضل أتيت، ولا تقول: لأنك فاضل عرفت، لأن المفتوحة لابد أن تعتمد على ما قبلها فاعتمادها على (أن) هنا على حرف الجر وإن حذف دليل على أنه في حكم الموجود، وإذا كان كذلك فعمله باق.

ومنهم من ذهب إلى أن حرف الجر إذا حذف صار الموضع موضع نصب (3) (1) وبكون بمنزلة: أمرتك الخير.

وكلاهما له وجه، وما ذكر سيبويه عندي أقوى- والله أعلم-.

وتكرر هذا التوجيه في أن المصدرية الناصبة للمضارع في قوله تعالى: (وإن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة) فقال:

(.. إن "يضرب "على إسقاط حرف الجر، وأصله إن لا يستحي من أن يضرب، ثم حذفت من، وقد تقدم أن حذفها في هذا الموطن قياس، واختلف الناس في بقاء عمله وزواله، كما اختلفوا في أن، وكلا القولين له وجه. والأظهر عندي أن يبقى العمل فيما حذفه كثير، ويجرى مجرى رب، فإنها حذفت وبقى عملها (120) .

ثانيا: تصغير كلمة "ناس "

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٦ · الصفحة ١٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٦ · ص ١٠٩