قياس ما يجمع عليه فعل جمع تكسير:
تناولت في كلامه على قوله تعالى: (.. فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة..) ما يجمع عليه فعل بفتح الفاء والعين، نحو جمل، وحجر، وجبل، وقرر أن القياس فيه أن يجمع على فعال، لأن هذا الجمع هو الذي رجحه سيبويه، ومما أورده في المسألة: (.. والحجارة جاءت بالتاء على تأنيث الكلمة، والأكثر والأقيس في فعل أن يجمع على فعال بغير تاء، قال سيبويه: وقد جاءت حجارة قليلا، وجاء في الشعر ضرورة، وأنشد:
كأنها من حجار النيل ألبسها مضارب الماء لون الطحلب اللزب 4
ورأيت بعض المتأخرين يقول: إن حجارة بغير تاء لم يأت إلا في الشعر للضرورة،
وقال سيبويه ما ذكرته أنها جاءت في القليل من الكلام () ، وهو بلا شك أعرف، لأنه ناشد العرب وعلم من كلامها ما لم يعلمه غيره. (107) .
ثانيا: حذف حرف الجرو بقاء عمله:
اختلف النحويون في موضع أن المشدة وما دخلت عليه في قوله تعالى: (وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات..) (1) (1) بعد سقوط حرف الجر، فمنهم ذهب إلى أن موضع أن وما دخلت عليه النصب، ومنهم ذهب إلى أن الموضع جر، وهو سيبويه، وقد رجح ابن أبي الربيع ما ذهب إليه سيبويه ولم يذكر أصحاب القول المعارض لقول سيبويه، وقد ذكر سيبويه أنه قول الخليل، ومما قاله ابن أبي الربيع في المسألة: (.. اختلف النحويون في أن إذا سقط حرف الجر أتكون في موضع نصب؟ أو تكون في موضع جر؟.