تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(1) (1) ينظر الكتاب 268/4.

أولا: ما خالف فيه سيبويه الأخفش وغيره من النحويين.

تناول ابن أبي الربيع طائفة من المسائل جرى فيها الخلاف بين النحويين سيبويه والأخفش، وغيرهما، وقد كان موقف ابن أبي الربيع إلى جانب سيبويه، وبالأخص في المسائل التي كان طرف الخلاف فيها الأخفش، فقد رجح مذهب سيبويه مبينا سبب الترجيح غالبا، وضعف مذهب الأخفش مبينا سبب الضعف وجهته، ومن أمثلة ذلك: أولا: الخلاف في تسهيل الهمزة في "مستهزئون" الواردة في قوله تعالى: (إنما نحن مستهزئون) (2)

أورد ابن أبي الربيع ثلاثة أقوال في هذه الهمزة، هي: إبدالها ياء، وجعلها بين الهمزة والياء، وبين الهمزة والواو، ثم رجح ما قرره سيبويه في المسألة، ومما قاله في المسألة:

(ونقل عن الأخفش أنه يبدل الهمزة ياء عند التسهيل، فيقول: "مستهزيون " وهذا ليس من كلام العرب) .

وأما سيبويه فجعلها بين الهمزة والواو

ومنهم من جعلها بين الهمزة والياء، وهذا منقول عن العرب، وعلى مذهب سيبويه أكثر النحويين (65) .

ثانيا: الخلاف في موضع الضمير المضاف إليه بعد اسم الفاعل.

اختلف النحويون في موضع الضمير المضاف إليه بعد الوصف في قوله تعالى:

(قال إني جاعلك للناس إماما..) وكذا ما شابهه من كل وصف أضيف إلى معموله الضمير المتصل، وأظهر صور الخلاف وأقدمها ما كان بين سيبويه والأخفش،

التي أوردها ابن أبي الربيع بشيء من الإيجاز في كلامه على الآية السابقة، وقد رجح ما ذهب إليه سيبويه، ولم يبين وجه الضعف لا مذهب الأخفش في المسألة. ومما قاله- رحمه الله:

(.. والكاف من (إني جاعلك) مخفوضة بالإضافة، والأخفش جعلها مفعولة (3) . وسيبويه اعتدها بالظاهر العاري عن الألف واللام وهو الصواب إن شاء الله. (285) .

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٦ · الصفحة ١٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٦ · ص ١٠٧