وهذا نص في محل النزاع، إذ لو كان جمعا مكسرا لرد إلى الواحد، فأما قول أبي الحسن: رويكبون فهو شيء يقوله على مقتضى قياس مذهبه، والمسموع غيره [3] .
ولا يعترض على هذا بتصغير جموع القلة على لفظها، دون الرد إلى المفرد، لأن دلالة اسم الجمع على الكثرة، والقلة داخلة فيها.
2- الإخبار باسم الجمع عن (هو) بخلاف الجمع المكسر، لأن الجمع مؤنث، واسم الجمع مذكر، تقول: هو الركب، وهذا السفر، وهو الجامل والباقر، والأدم والعمد، ونحو ذلك، ولو كان مكسرا لقلت: هي، وهذه [4] . وتقول: هي الجمال، وهذه الجمال.
3- الإشارة إليه بالمذكر، وهو مثل ما تقدم، تقول: هذا الركب ... الخ.
4- عودة ضمير المفرد إليه، تقول: الركب رجع، قال تعالى: ﴿كأنهم أعجاز نخل منقعر﴾ [5]
5- النسب في اسم الجمع إلى لفظه، دون حاجة للرد إلى المفرد، وأما الجمع فالنسب فيه إلى المفرد، ثم يجمع بعد ذلك؟ إن كان المنسوب جمعا [6] .
وكل اسم جاء وقد دل على الجمع بغير مادته، أو زيادة في آخره، وهو على غير وزن من أوزان جمع التكسير المعروفة، وجازت عليه الأحكام اللفظية المتقدمة، فليس بجمع، وإنما هو اسم للجمع ومن ذلك ما ورد على (فعل) .
الفصل الأول: ما ورد على (فعل) دالا على الجمعية، وهو أنواع أربعة:
النوع الأول: ما ورد على (فعل) ومفرده (فاعل) وأقربه في التناول ما جمعه ابن مالك من ألفاظ، جمعت على (فعل) ومفردها على (فاعل) ، في كتابه (نظم الفوائد) ، قال:
فصل في فعل جمع فاعل
جمعا بالنقل فخذ مثلا
فعل للفاعل قد جعلا
خدما رصدا روحا خولا
تبعا حرسا حفدا خبلا
غيبا فرطا قفلا هملا [7]
سلفا طلبا ظعنا عسسا
فهذه ألفاظ مفردها على ورن (فاعل) وبعضها ألفاظ قرآنية، مثل: