تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مقدمة: عن فعل، والجمع، واسم الجمع، والتفريق بينهما:

من أوزان العربية الدوارة (فعل) وهو وزن كثير الشيوع في كلم العربية، ترد عليه الأسماء والأفعال، بل هو أم باب الأفعال الماضية، والأسماء ترد عليه، سواء كانت أسماء معنى، أو أسماء ذات، مثل جبل وقمر، وكرم، وسخط، وهو من أخف أوزان العربية، ولهذا كثر استعماله، وورود الكلم عليه، وامتنعوا من تخفيفه إلى أخف منه، كأن تسكن عينه، وامتنعوا من التفريع فيه في الأفعال، فلا يقولون في (ضرب) : ضرب، كما امتنعوا من التفريع فيه في الأسماء، فلا يقولون في (جبل) و (قمر) : جبل وقمر. وما ورد منه عنهم يحفظ ولا يقاس عليه.

ومجيء المفرد عليه أمر لا يستغرب، بل المستغرب ورود الجمع، وهو غير معدود من أوزانه؟ لأن الجمع الذي كسرت فيه صورة المفرد: إما أن يكون جمع قلة، أو جمع كثرة. فالقلة له أوزان أربعة، جمعها ابن مالك بقوله:

ثمت أفعال جموع قلة [1]

أفعلة أفعل ثم فعلة

وأما جمع الكثرة فقد حصروا أوزانه- غالبا - في ثلاثة وعشرين وزنا، هي: فعل كحمر، وفعل كحمر، وفعل كغرف، وفعل كحجج، وفعلة كقضاة، وفعلة ككتبة، وفعلى كقتلى، وفعلة كدرجة وقردة، وفعل كركع، وفعال كصوام، وفعال كجمال، وفعول ككعوب، وفعلان كغربان، وفعلان كقضبان، وفعلاء كظرفاء، وأفعلاء كأغنياء، وفواعل كجواهر، وفعائل كرسائل، وفعالي وفعالى كصحاري، وفعالي ككراسي، وفعالل كبراثن، وشبه فعالل، وهو ما يماثل فعالل في عدد الحروف وضبطها، وإن خالفها في الميزان الصرفي، كأفاضل ومساجد وصيارف.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٥ · الصفحة ٣٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٥ · ص ٣٦١