تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن كان متعديا لمفعولين: جر أولهما، ونصب الآخر، نحو: ما أكسى زيدا للفقراء الثياب!، وما أظن عمرا لبشر صديقا!، من قولك: كسا زيد الفقراء الثياب، وظن عمرو بشرا صديقا, والناصب للمفعول مدلول عليه ب (أفعل) لا به عند البصريين، تقديره نحو: يكسوهم الثياب، ويظنه صديقا، وخالف الكوفيون، فجعلوا ناصبه فعل التعجب، المساعد 2/ 158-159، وانظر 2/ 187.

والتركيب جائز عند الفريقين من غير شرط، واختلفوا في تخريجه، فاتفقوا على أن نصب ما كان فاعلا ب (أفعل) ، وأجاز البصريون تعديته إلى أحد مفعوليه باللام، نحو: ما أكساك لعمرو أو للثياب، وإن جاء من كلامهم: ما أكساك لعمرو الثياب، فعلى تقدير عامل، أي: يكسوهم الثياب.

وقال الكوفيون: تعدي (أفعل) بعد نصبه ما كان فاعلا إلى الأول باللام، وإلى الثاني بنفسه.

وأما باب (ظن) فاقتصر فيه البصريون على الفاعل، نصبوه ب (أفعل) ولم يعدوه إلى شيء من المفعولين، لا بحرف ولا بنفسه، وقال الكوفيون: يذكر المفعولان، ثم إن لم يلبس عدي باللام للأول، وبنفسه للثاني، كالمثال السابق، وإن ألبس عدي لكل باللام، نحو: ما أظن زيدا لأخيك لأبيك!، أصله: ظن زيد أخاك أباك. المساعد 2/ 159-160.

[31] الخاطريات 76-77.

[32] العضديات 135-136 مسألة (61) .

[33] زاد المعاد 1/ 92.

[34] لم أميز التفضيل عن التعجب، لأن حكمهما واحد.

[35] انظر الصحاح (جنن) 2093 واللسان (جنن) وسفر السعادة 595-598.

[36] انظر مجمع الأمثال 1/ 80-82، وفيه 1/ 84: "وأما ما أشغله! فلا ريب في شذوذه، لأنه إن حمل على الاشتغال كان شاذا، وإن حمل على أنه من المفعول فكذلك".

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٥ · الصفحة ٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٥ · ص ٢٤