تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الترشيح [141] : "قولهم للقيد أدهم، وللحية أسود وأرقم، الأقيس ألا تصرف، لأنها صفات عند ابن النحاس. وقوله هذا يؤدي إلى ترك الصرف لغة فيها. وسيبويه يزعم أن العرب لم تختلف في ترك صرفها لأنها صفات". انتهى.

(6) دخول اللام في خبر إن

قال ابن مالك:

لام ابتداء نحو: إني لوزر

وبعد ذات الكسر تصحب الخبر

ولا من الأفعال ما كرضيا

ولا يلي ذي اللام ما قد نفيا

لقد سما على العدا واستحوذا"

وقد يليها مع قد ك "إن ذا

قال ابن هشام [142] : "تدخل لام الابتداء بعد إن المكسورة على أربعة أشياء، أحدها: الخبر، وذلك بثلاثة شروط: كونه مؤخرا، ومثبتا، وغير ماض، نحو: ﴿إن ربي لسميع الدعاء﴾ [143] ﴿وإن ربك ليعلم﴾ [144] . بخلاف ﴿إن الله اصطفى﴾ [145] . وأجاز الأخفش والفراء، وتبعهما ابن مالك: إن زيدا لقد قام، لشبه الماضي المقرون بقد بالمضارع لقربه زمانه من الحال. وليس جواز ذلك مخصوصا بتقدير اللام للقسم لا للابتداء، خلافا لصاحب الترشيح".

قال الشيخ خالد في شرحه [146] : "وهو خطاب الماردي، حيث ذهب إلى منع دخول لام الابتداء على قد، وادعى أن هذه اللام الداخلة عليها لام جواب القسم، والتقدير: إن زيدا والله لقد قام. ووافقه على ذلك محمد بن مسعود الغزني".

وقال السيوطي [147] : "وذهب خطاب بن يوسف الماردي في الترشيح إلى أنها لا تدخل على الماضي مطلقا، لا مع قد ولا خاليا عنها، لأنه ليس له معنى اسم الفاعل. قال: وما سمع من ذلك فاللام فيه للقسم، لا للابتداء".

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٤ · الصفحة ٤٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٤ · ص ٤٧٤