تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن هشام بعد قوله: "شفي أو شفهي " [137] : "قاله الجوهري وغيره، وقول ابن الخباز "إنه لم يسمع إلا شفهي بالرد"لا يدفع ما قلناه، إن سلمناه، فإن المسألة قياسية لا سماعية. ومن قال "إن لامها واو"فإنه يقول إذا رد: شفوي. والصواب ما قدمناه بدليل شافهت والشفاه.

(4) في النسب إلى الكلمة الدالة على جماعة

ينسب إلى الكلمة الدالة على جماعة على لفظها إن أشبهت الواحد، بكونها اسم جمع له مفرد من لفظه أولا، فالأول كصحبي وركبي. والثاني كقومي ورهطي، ولا يرد إلى مفرده في اللفظ، فلا يقال: صاحبي وراكبي. ولا إلى مفرده في المعنى فلا يقال: رجلي؛ لأن اسم الجمع بمنزلة الفرد. أو بكونها اسم جنس كشجري. لا يقال يحتمل أن يكون منسوبا إلى مفرده وهو شجرة، وحذفت التاء كما في مكي، لأنا نقول ليس الأمر كذلك، وإنما هو منسوب إلى الجماعة، بدليل قولهم في النسب إلى الشعير شعيري، بإثبات الياء بعد العين. ولو كان منسوبا إلى الشعيرة لقيل شعري بحذف الياء المثناة تحت، لأن شعيرة فعيلة، وقياس فعيلة فعلي، كفرضي في فريضة. قاله خطاب الماردي في الترشيح [138] .

(5) ما لا ينصرف للوصفية الأصلية ووزن الفعل

قال ابن مالك:

في الأصل وصفا انصرافه منع

فالأدهم القيد لكونه وضع

قال المرادي [139] : "أدهم للقيد، وأسود للحية، وأرقم لحية فيها نقط كالرقم، فهذه أوصاف في الأصل غلبت عليها الاسمية، وهي غير منصرفة نظرا إلى أصلها، وذكر سيبويه أن كل العرب لا تصرفها ... "

قال سيبويه [140] : "وأما أدهم إذا عنيت القيد، والأسود إذا عنيت به الحية، والأرقم إذا عنيت الحية، فإنك لا تصرفه في معرفة ولا نكرة، لم تختلف في ذلك العرب".

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٤ · الصفحة ٤٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٤ · ص ٤٧٣