تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال خطاب [148] : "إن قلت: إن زيدا قام، أو قد قام لم يجز أن تدخل عليه اللام، لأن الفعل الماضي ليس له معنى اسم الفاعل، وهذا مما يضرب عنه لدقته. ويجوز أن تقول: إن زيدا لقام، إذا جعلت اللام جوابا ليمين محذوفة، والمعنى: إن زيدا والله لقد قام. كما قال عز وجل: ﴿لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم﴾ [149] .

(7) هل تعد "لاسيما"و"إلا أن يكون"من أدوات الاستثناء؟

قال السيوطي [150] : "عد الكوفيون وجماعة من البصريين كالأخفش وأبي حاتم والفارسي والنحاس وابن مضاء من أدوات الاستثناء "لا سيما". وقال خطاب [151] : وقد ألحق "لا سيما"بحروف الاستثناء جماعة من النحويين، منهم الأخفش وأبو حاتم وابن النحاس. وأضرب عن ذكرها في باب الاستثناء سيبويه والمبرد. وما أرى لإلحاقها في باب الاستثناء وجها، لأنك إذا قلت: جاءني القوم ولاسيما زيد؛ فمعناه: ولامثل زيد فيمن جاءني، فكأنك قلت: لا يأتي مثل زيد, فإنما نفيت أن يكون أحد ممن جاءك شبها لزيد، ولعل زيدا قد جاءك أو لم يأتك".

وقال خطاب [152] : "ورأيت جماعة من النحويين ألحقوا "إلا أن يكون"في عدد حروف الاستثناء، وليس لها فيه حظ، وإنما حرف الاستثناء إلا ".

(8) المنادى المضاف إلى ياء المتكلم

المنادى المضاف إلى ياء المتكلم إذا كان صحيح الآخر، نحو: يا غلامي، جاز فيه ست لغات.

قال ابن هشام [153] : "فالأكثر حذف الياء والاكتفاء بالكسر نحو: ﴿يا عباد فاتقون﴾ [154] .ثم ثبوتها ساكنة نحو: ﴿يا عباد لا خوف عليكم﴾ [155] . أو مفتوحة نحو: ﴿يا عبادي الذين أسرفوا﴾ [156] . ثم قلب الكسرة فتحة والياء ألفا نحو: ﴿يا حسرتا﴾ [157] . وأجاز الأخفش حذف الألف والاجتزاء بالفتحة، كقوله:

بلهف ولا بليت ولا لو اني

أصله بقولي: يا لهف.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٤ · الصفحة ٤٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٤ · ص ٤٧٥