تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن شئت همزت، تجعل الميم أصلية، لأن الجمع مسل. وحكى يعقوب [131] في مسيل الماء أن جمعه أمسلة ومسل ومسلان ومسائل، قال: يقال للمسيل مسل [132] . وقوله يدل على أن الميم أصل، كأنه من مسل يمسل. انتهى.

وقال الجوهري [133] : "ومسيل الماء موضع سيله، والجمع مسايل, ويحمع أيضا على مسل وأمسلة ومسلان على غير قياس؛ لأن مسيلا إنما هو مفعل، ومفعل لا يجمع على ذلك، لكنهم شبهوه بفعيل، كما قالوا: رغيف ورغف وأرغفة ورغفان. ويقال للمسيل أيضا مسل بالتحريك".

(2) تثنية المركب

من شروط التثنية عدم التركيب، فلا يثنى المركب تركيب إسناد ولا يجمع، نحو تأبط شرا.

وأما تركيب المزج كبعلبك وسيبويه، فالأكثر على منعه لعدم السماع.

وقال خطاب في الترشيح [134] : "فإن ثنيت على من جعل الإعراب في الآخر، قلت: معدي كربان ومعدي كريبين، وحضرموتان وحضرموتين أو على من أعرب إعراب المتضايفين قلت: حضراموت وحضري موت. وقال في المختوم بويه: تلحقه العلامة بلا حذف نحو: سيبويهان وسيبويهون.

(3) في النسب إلى محذوف اللام

إذا كانت لام الكلمة ترد في التثنية أو الإضافة أو الجمع بالألف والتاء، وجب ردها عند النسب، نحو: أب أبوي، أخ أخوي، سنة سنوي أو سنهي، لأن لامها ترد بالجمع بالألف والتاء، ولامها هاء في لغة أهل الحجاز، وواو عند غيرهم.

وإذا لم يثبت رد اللام في موضع من هذه المواضع فأنت في النسب مخير بين الرد والترك. نحو: غد ويد، تقول: غدي أو غدوي، يدي أو يدوي. وفي شفة تقول: شفي أو شفهي [135] قال أبو حيان [136] : "ولم يذكر أبو البقاء العكبري في شفة إلا الرد فتقول شفهي. وذكر خطاب الماردي فيها الوجهين".

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٤ · الصفحة ٤٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٤ · ص ٤٧٢