فاعترض عليه ابن هشام بأن جعل هذا الوزن في الأوزان المشهورة مشكل [125] .
قال الشيخ خالد: "لأنها من الأوزان النادرة، بل قال خطاب الماردي: إنها شاذة" [126] .
آراؤه النحوية:
تعد مصنفات أبي حيان الأندلسي هي المصادر الأساسية لعدد من نحاة الأندلسيين، إذ لولا أبو حيان لضاع كثير من التراث النحوي الأندلسي.
ومن هؤلاء النحاة الأندلسيين خطاب الماردي، الذي عاش في القرن الخامس الهجري، ومع ذلك لم أجد أحدا ذكر له رأيا قبل أبي حيان، الذي نقل إلينا في مصنفاته كثيرا من آراء خطاب النحوية، كما أنه لخص لنا في تذكرته السفر الأول من كتاب الترشيح لخطاب.
وقد ذكر بعض آراء خطاب عدد من النحاة الذين جاءوا بعد أبي حيان، كالمرادي، وابن هشام، وابن عقيل، والشيخ خالد الأزهري، والأشموني، والسيوطي، وعبد القادر البغدادي.
وقد صرح عبد القادر البغدادي بالنقل عن تذكرة أبي حيان في أكثر من موضع [127] .
وسوف أختار هنا أشهر آراء خطاب النحوية، مع توضيحها وتوثيقها، ومراعاة ألا أكرر آراءه التي وردت سابقا، بقدر الإمكان.
(1) من مواضع قلب الياء همزة
تقلب الواو والياء والألف همزة إذا وقعت إحداها بعد ألف مفاعل وكانت مدة زائدة في الواحد، نحو: عجوز عجائز، وصحيفة صحائف، ورسالة رسائل. فلو كانت المدة عينا لم تهمز نحو: معاون ومعايش ومثاوب جمع معونة ومعيشة ومثوبة. وشذ الهمز في معائش ومنائر ومصائب.
أما مسائل جمع مسيل فذهب الزبيدي إلى أن الهمزة أصلية فهمزها قياس. وذهب الأعلم وغيره إلى أن مسيلا مفعل من سال، فالهمز في جمعه شاذ [128] .
قال خطاب في الترشيح [129] : "مسيل الماء جمعه مسايل بلا همزة، لأنه من سال يسيل، قال زهير-:
بمستأسد القريان حو مسايله [130]
(فقال شياه راتعات بقفرة)