تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن ذلك باب جمع المؤنث السالم، قال في الترشيح [120] : "ومن قال الاثنان لليوم فجعل الرفع والنصب والخفض في النون جمعه الاثنانات، كما تقول رمضانات وشعبانات، وأجاز ابن قتيبة: الأثانين، كما تقول الدهاقين، وتكسير هذا على فعاليل لا ينقاس، وإنما هو يؤخذ سماعا عن العرب، وإلا فهو مجموع على السلامة". انتهى.

وفي دخول (ما) على إن وأخواتها فيبقى بعضها عاملا، يقول خطاب [121] : "وبعض العرب يقول: ليتما زيدا منطلق. ولا يجوز هذا في غير (ليت) . وقد أجاز بعض النحويين النصب بهذه الحروف قياسا على (ليتما) فتقول: لكنما زيدا مقبل، ولعلما عمرا خارج، وإنما أخاك ذاهب. وهو مذهب أبي القاسم الزجاجي، وأبي بكر بن السراج، والقول الأول مذهب الأخفش، وهو أقوى، لأنه المسموع من العرب الذي لا يعرف غيره ... "

ويستعمل خطاب مصطلحات في السماع مثل: قليل، وقبيح، وشاذ، ولا يطرد، وقد يلجأ إلى الوقوف عند ظاهر النص المسموع عن العرب إذا خالف القاعدة التي يراها، ومن ذلك قوله في الترشيح [122] : "ومن العرب من يثبت الألف في الاستفهام إذا دخل عليها حرف الجر، فيقول: عما تسأل؟ وفيما ترغب؟ وذلك قليل وقبيح. فإن كانت بمعنى الذي أثبت الألف. وحكى أبو زيد أن من العرب من يقول: سل عم شئت، كأنهم حذفوا لكثرة الاستعمال. وهذا شاذ عندي ولا يطرد، يحفظ كما وقع، ولا يصرف من لفظه غير ما سمع، ولو قلت: سل عم تشاء، لم يجز، لأن ذلك إنما سمع مع شئت". انتهى.

ومن قواعد خطاب في السماع أن الظروف تؤخذ سماعا ولا تقاس [123] . والشاذ يحفظ حفظا ولا يقاس عليه [124] .

ومن الشاذ عنده وزن (فعلى) من أوزان ألف التأنيث المقصورة، فقد عد ابن مالك وزن (فعلى) من الأوزان المشهورة لألف التأنيث المقصورة نحو: أربى للداهية، وأدمى وشعبى لموضعين.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية · الجزء ٣٤ · الصفحة ٤٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة النبويةج ٣٤ · ص ٤٧٠