إعراب القرآن الكريم، ج 2، ص: 536
لَهُ ما فِي السَّماواتِ: الجملة تفسيرية لا محل لها من الإعراب. له: جار ومجرور في محل رفع خبر مقدم. ما: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخر. في السموات: جار ومجرور متعلق بفعل محذوف تقديره: استقر أو بجملة أي ما هو مستقّر.
وَما فِي الْأَرْضِ: الجملة الاسمية معطوفة بواو العطف على الجملة الاسمية المفسرة لما قبلها «له ما في السموات» وتعرب مثلها.
وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا: الواو استئنافية. كفى: فعل ماض مبني على الفتح المقدر على آخره - الألف المقصورة - للتعذر. الباء: حرف جر زائد. اللّه لفظ الجلالة: اسم مجرور للتعظيم بالباء لفظا مرفوع محلا لأنه فاعل «كفى». وكيلا: تمييز منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنوّنة. ويجوز أن يكون نصبه على الحالية.
** لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ: أي لا تتجاوزوا الحدّ في أمر دينكم .. فحذف المضاف «أمر» وأقيم المضاف إليه «دينكم» مقامه. والفعل «غلا» من باب «قعد» بمعنى تصلّب وشدّد حتى جاوز الحدّ. ويقال: غالى في أمره مغالاة: بمعنى: بالغ .. وغلا السعر: أي ارتفع والاسم: الغلاء.
** وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَ: أي إلّا القول الحقّ. فحذف الموصوف «القول» وحلت الصفة «الحقّ» محلّه بمعنى: ولا تقولوا: عزيز ابن اللّه والمسيح ابن اللّه.
** وَكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ: أي إنّ المسيح - عليه السلام - هو كلمته بمعنى: وجد وكوّن بكلمة «كن» وجّهها إلى مريم العذراء عن طريق جبريل - عليه السلام - وسرّ صدر منه سبحانه.
** وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ: بمعنى ولا تقولوا اللّه مؤلف من ثلاثة أقانيم - أي أصول - أو الآلهة ثلاثة أقانيم .. وبعد حذف المضاف إليه «أقانيم» نوّن المضاف «ثلاثة» لانقطاعه عن الإضافة والأقانيم: المراد بها: أقنوم الوجود .. أقنوم الحياة .. أقنوم العلم ويعبّر عن الأقانيم بالأب والابن وروح القدس.
** سبب نزول الآية: نزلت الآية الكريمة في طوائف من النصارى حين قالوا: عيسى ابن اللّه فأنزل اللّه تعالى: «لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ».
[سورة النساء (4): آية 172]