تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إعراب القرآن الكريم، ج 2، ص: 356

فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا: الفاء تعليلية. لا: نافية لا عمل لها. يؤمنون: تعرب إعراب «يحرّفون» إلّا: أداة حصر أو استثناء.

قَلِيلًا: نائب عن المفعول المطلق - المصدر - أو تكون صفة لمصدر محذوف بتقدير: إلّا إيمانا قليلا .. بمعنى: ضعيفا لا يعبأ به. أو إلّا قليلا منهم قد آمنوا.

** مِنَ الَّذِينَ هادُوا: أي اليهود .. سمّوا بذلك لقول موسى - عليه السلام-: إنّا هدنا إليك:

بمعنى: عدنا أو رجعنا إليك. و «هود» اسم نبيّ وسمّيت إحدى سور القرآن الكريم باسمه وهو اسم عربيّ ولهذا ينصرف - أي لا يمنع من الصرف - واسم الفاعل من «هاد» هو «هائد» وجمعه: هود .. وسمّي بالجمع وبالفعل المضارع كقوله تعالى في سورة «البقرة»:

وَقالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى ويقال: هم يهود - غير منصرف - غير منوّن - للعلمية ووزن الفعل ويجوز دخول الألف واللام فيقال: اليهود وعلى هذا فلا يمتنع التنوين لأنه نقل عن وزن الفعل إلى باب الأسماء والنسبة إليه: يهوديّ. وقيل: اليهوديّ: نسبة إلى يهودا بن يعقوب .. هكذا أورد الصغاني «يهودا» في باب المهملة. ويقال: هوّد الرجل ابنه: أي جعله يهوديا وتهوّد: أي دخل في دين اليهود.

** يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ: بمعنى يميلون به أو يؤوّلونه ويفسّرونه بخلاف المراد منه و «الكلم» أي كلام اللّه وبعد حذف المضاف إليه اختصارا لأنه معلوم عوّضت الألف واللّام عن المضاف إليه.

و «الكلم» جمع «كلمة - بفتح الكاف وكسر اللام» وتجمع على «كلمات» أيضا وهي أي كلمة - بفتح الكاف وكسر اللام - لغة الحجاز وتخفّف الكلمة - أي بتسكين اللام وكسر الكاف - في لغة بني تميم وفعله: كلّم .. نحو كلّمته تكليما - مصدر - والاسم: الكلام.

** وَيَقُولُونَ سَمِعْنا وَعَصَيْنا: حذف مفعولا الفعلين المتعدّيين إلى المفعول «سمع .. عصى» اختصارا. أي سمعنا دعوتك إيّانا للإيمان وعصيناها. أو يقولون للنبيّ - صلّى اللّه عليه وسلم-: سمعنا قولك وعصينا أمرك.

** وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَراعِنا: حذف مفعول «واسمع» أي واسمع قولنا .. وغير مسمع - اسم مفعول - أي لا سمعت خيرا بمعنى: أصبت بالصمم - يقولون ذلك همسا فيما بينهم - أو واسمع كلاما غير مسمع و «راعنا» بمعنى: راعنا نكلّمك: أي ارقبنا وانظرنا وجاءت الكلمة غير موافقة لمعناها ويحتمل أن تكون عبرانية في لغتهم للسّب والشتم والسخريّة.

** وَأَطَعْنا وَاسْمَعْ: حذف مفعولا الفعلين اختصارا .. أي وأطعنا أمرك واسمع ما نقول.

** لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ: أي بسبب كفرهم. وبعد حذف المضاف «سبب» حلّ المضاف إليه «كفرهم» محلّه.

[سورة النساء (4): آية 47]

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَما لَعَنَّا أَصْحابَ السَّبْتِ وَكانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً (47)

إعراب القرآن الكريم · الصفحة ٩٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

إعراب القرآن الكريمص ٩٤٢