إعراب القرآن الكريم، ج 2، ص: 505
وَكانَ اللَّهُ: الواو استئنافية. كان: فعل ماض مبني على الفتح. اللّه لفظ الجلالة: اسم «كان» مرفوع للتعظيم بالضمة.
شاكِراً عَلِيماً: خبرا «كان» منصوبان وعلامة نصبهما الفتحة المنوّنة.
ويجوز أن يكون «عليما» صفة للموصوف «شاكرا».
** إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ: في هذا القول الكريم حذف مفعول الفعل المتعدّي «شكر» اختصارا لأنه معلوم. التقدير: إن شكرتم نعمته .. وهو محذوف أيضا من قوله تعالى في سورة «إبراهيم» «لئن شكرتم لأزيدّنكم» أي لئن شكرتم نعمتي لأزيدّنكم نعمة فحذف أيضا المفعول الثاني للفعل «أزيد».
** وَكانَ اللَّهُ شاكِراً عَلِيماً: في هذا القول الكريم حذف أيضا مفعول اسم الفاعل «شاكرا» الذي يعمل عمل فعله .. التقدير: شاكرا طاعة عباده .. كما حذفت صلة اسم الفاعل «عليما» بمعنى: عليما بأفعالكم .. و «عليما» من صيغ المبالغة - فعيل بمعنى فاعل-
[سورة النساء (4): آية 148]
(لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَنْ ظُلِمَ وَكانَ اللَّهُ سَمِيعاً عَلِيماً (148)
لا يُحِبُّ اللَّهُ: نافية لا عمل لها. يحب: فعل مضارع مرفوع بالضمة.
اللّه لفظ الجلالة: فاعل مرفوع للتعظيم بالضمة.
الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة.
بالسوء: جار ومجرور متعلق بالجهر. من القول: جار ومجرور متعلق بحال محذوف من «السوء».
إِلَّا مَنْ ظُلِمَ: أداة استثناء. من: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب على الاستثناء حلّ محل المستثنى بإلّا المحذوف بتقدير: إلّا جهر من ظلم. ظلم: فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو والجملة الفعلية «ظلم» صلة الموصول لا محل لها.
وَكانَ اللَّهُ سَمِيعاً عَلِيماً: يعرب إعراب القول الكريم «وكان اللّه شاكرا عليما» الوارد في الآية السابقة.
** الْجَهْرَ بِالسُّوءِ: أي إن اللّه تعالى لا يحبّ أن يجهر - يعلن - أحد شيئا من الكلام السيء إلّا كلام المظلوم الذي يدعو على ظالمه فإنّ اللّه يسمعه. «الجهر» هو الإعلان .. وفعله: جهر الرجل برأيه .. يجهر به جهرا: بمعنى: أعلنه وأظهره .. وجهر الشيء بمعنى: ظهر ..
ويعدّى الفعل بنفسه أيضا وبالباء فيقال: جهرته وجهرت به. ومنه القول: رأيته جهرة: أي