إعراب القرآن الكريم، ج 2، ص: 512
ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ: حرف عطف. اتّخذوا: تعرب إعراب «سألوا».
العجل: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة.
مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ: جار ومجرور متعلق باتّخذوا. ما: مصدرية.
جاءتهم البيّنات: تعرب إعراب «أخذتهم الصاعقة» والجملة الفعلية «جاءتهم البيّنات» صلة «ما» المصدرية لا محل لها و «ما» وما بعدها بتأويل مصدر في محل جر بالإضافة.
فَعَفَوْنا عَنْ ذلِكَ: الفاء عاطفة. عفونا: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الواحد المطاع و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل. عن ذلك: تعرب إعراب «من ذلك» والجار والمجرور «عن ذلك» متعلق بعفونا.
وَآتَيْنا مُوسى: الجملة الفعلية معطوفة بواو العطف على جملة «عفونا» وتعرب إعرابها. موسى: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدّرة على آخره - الألف المقصورة - منع من ظهورها التعذر.
سُلْطاناً مُبِيناً: مفعول به ثان منصوب بالفعل «آتى» المتعدّي إلى مفعولين وعلامة نصبه الفتحة المنوّنة. مبينا: صفة - نعت - للموصوف «سلطانا» منصوب وعلامة نصبه الفتحة المنوّنة.
** فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى أَكْبَرَ مِنْ ذلِكَ: بمعنى: فقد سأل أسلافهم موسى - عليه السلام - سؤالا أعظم من ذلك السؤال .. في هذا القول الكريم حذف مفعول «سألوا» وهو «سؤالا» اختصارا لأن ما قبله «سألوا» دالّ عليه .. كما حذف للسبب نفسه النعت المشار إليه بعد اسم الإشارة «ذلك» وهو «السؤال».
** فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ: أي فأهلكتهم الصاعقة بسبب ظلمهم .. وبعد حذف المضاف «سبب» اختصارا أقيم المضاف إليه «ظلمهم» مقامه. و «الصاعقة» هنا: بمعنى: النار التي نزلت عليهم. من السماء لتجبرهم وجرأتهم في السؤال برؤية اللّه و «الصاعقة» لغة: اسم فاعل وهي الشرارة أو النازلة وهي شرارة كهربائية تنتج بين بعض السحب وبعضها أو بين سحابة والأرض وهي من الرعد وتجمع على صواعق ولا تصيب شيئا إلّا دكّته وأحرقته.
** اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ: في هذا القول الكريم حذف المفعول به الثاني للفعل «اتخذ» أي اتّخذوا العجل إلها وعبدوه من دون اللّه. وحذفت كلمة «الآيات» وهي اسم موصوف وحلّت الصفة «البيّنات» محلها لأن التقدير والمعنى: جاءتهم الآيات أو المعجزات الواضحات.