ذكر ظفر مولانا السلطان بالتتر قاطع الفرات )
فيها في خامس جمادى الأولى اتصل بمولانا السلطان ، وهو بدمشق ، أن فرقة من الترقصدت الرحبة ، فبرز إلى القصير بالعساكر ، فلما حل به بلغه أنهم عادوا من الرحبة ونزلوا على البيرة ، فسار إلى حمص ، وتقدم بأخذ مراكب الصيادين ببحيرة قدس من عمل حمص ، فأخذت للجنود وحملها على الجمال ، ثم سار حتى وصل إلى الباب [ وبزاعة] من أعمال حلب وبعث جماعة من المماليك والعربان لكشف ااخبارهم، ثم سار بعدهم إلى منبج، فعادوا واخبروا أن طايفة من التترمقدارها ثلاثة آلاف فارس على شط الفرات مما يلي الجزيرة ، فرحل من منبج يوم الأحد ثامن عشر جمادى الأولى حتى وصل شط الفرات ، فتقدم بعمل الجسر ، فاخذ في ذلك ، فمنعه عزمه من الربص والتمهل وراى الحزم في انتهاز الفرصة ، فتقدم للعسكر بخوض الفرات فخاض الأمير سيف الدين قلاوون آولا ثم الأمير بدر الدين بيسري ثانيا ، ثم تبعهما بنفسه وتبعته العساكر1، فوقعوا على التتر ، فاستلوا ارواحهم من جسومهم طعنا وضربا