مسعود بن قليج رسلان بن سليمان بن قطلمش بن أتسز بن إسراييل بن سلجوق بن دقاق السلجوقي . وكان مولده في سنة ست وثلاثين ، وقد تقدم شرح بعض أحواله فيما تقدم مفصلا . وأنه لما تغلب أخوه ركن الدين قليج رسلان على مملكة الروم هرب بجماعة امن خواصه واهله واستصحب معه مالأ وذخاير ، وقصد فسطنطينية . فلما حل بها خافه ملكها فقبض عليه وحبسه في بعض قلاعه ، ولم يزل محبوسا بها إلى آن بعث بركة عشرين آلف فارس إلى بلاد صاحب قسطنطينية ، فأغاروا عليها من ساير نواحيها فراسلهم في طلب الهدنة ، فأجابوه على أن يسلم لهم السلطان عز الدين ، وما أخذ له ومعه ، فسلمه إليهم وما أخذ معه ذلك في سنة ستين ، وساروا به إلى بركة فأكرمه ، وقدمه على عسكر ، وتقدم له بقصد صاحب فسطنطينية . فلما نزل على بلاده اتفق أن كان عنده رسول من جهة مولانا السلطان ، فارس الدين أقوش المسعودي ، فخرج إلي وأمره بالرحيل ، وقال له : " هذا قد صار من أصحاب السلطان ولا سبيل لك إلى محاربته" . فرحل ولم يزل عند بركة إلى أن مات ، وانتقل الملك إلى ابن أخيه م نكوتمر فأقام عنده إلى أن توفي . وخلف من الأولاد ثلاثة ذكورا وهم الملك المسعود م قيم الآن في سوداق في خدمة منكوتمر ، والآخرين عند بالقوس ، في اسطنبول الا مك الأشكري في كتاب الروم ما يعرفان الإسلام .
ذكر مراسلة دارت بين مولانا السلطان وبين معين الدين البرواناة
لما توجه معين الدين البرواناه مع رسل السلطان الملك الظاهر ، كما قدمنا واجتمع بأبغا في أمر الرسالة خلا به سرأ وقال له : " الملك عقيم ، وإن أخاك أجاي عازم على قتلي والاستيلاء على ملك الروم وانتمائه إلى صاحب مصر" . وكان الحامل له على هذا تخيله من أجاي ، فأنه كان يكلفه مقترحات تعجز عنها استطاعته
ذكر من توفي في هذه السنة من الأعيان وهي سنة ثلاث وسبعين وستمائة
احمد بن موسى بن جعفر بن طاووس الحسني .
توفي في أحد الربيعين ، ومولده يوم الأحد تاسع عشرين صفر سنة تسع وتسعين وخمس ماية ، بالحلة السيفية . اشتغل بالفقه على الشيخ محمد بن نما ، وفي الكلام على الفقيه سالم بن العزيزي ، وعلى تاج الدين الأرموي بمصر ، وعلى سراج الدين الكرجي بمكة ، ولقي سيف الدين الآميدي بدمشق ، والشيخ كمال الدين بن يونس ، وعلى الشيخ نجيب الدين محمد