بعد وفاة والده ، ثم خرج من حلب في سنة سبع وثلاثين وستماية . ونجع إلى دمشق .المحروسة ، وقصد الديار المصرية واجتمع بالملك الصالح نجم الدين ايوب ، فاحسن إليه، ودرس بالمدرسة المعروفة بإنشاء جده بدمشق ، ثم درس بالمدرسة الأمينية ولم يزل مدرسا بها في الأيام الصالحية النجمية ، والأيام الناصرية ، والأيام الظاهرية ، الى سنة تسع وستين وستماية ، فخرجت عنه وبفي بيده مدرسة جده بدمشق المحروسة ، الى أن توفي . كان شيخا فاضلا عالما زاهدا صالحا كثير الخير - رزقنا الله بركاته - .
اسماعيل بن محمد بن محمد القيرواني ، مدرس مدرسة الصاحب صفي الدين عبد الله (بن علي) بن شكر ، وجيه الدين . ذكر أنه يعد من آجداده أحد عشر محمدا بن محمد متواليا .
توفي يوم الجمعة رابع عشر شهر رمضان المعظم ، ودفن بتربة بني صدر الدين بالقرافة . وسئل عن مولده فقال : " لا أعلم " ، وقال : "سئل مالك عما لا يعلم ، فقال لا أعلم " ، وكان قد قارب الثمانين سنة ، أصله من القيروان ، اشتغل بها وبتونس على أبي عبد الله التونسي ، وعلى ابن زيادة الله وابن عوانة ، وعلىجماعة من علماء أفريقية ، ورحل إلى مصر والشام والعراق . كان عدلا عاقدا للأنكحة ابالقاهرة المحروسة نيابة عن قاضي القضاة شرف الدين أبي حفص عمر المالكي السبكي - رحمه الله - .