محمد بن الزكي عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن [ بن حافظ أبو عبد لله بدر الدين] السلمي الحنفي الدمشقي المعروف بابن الفويرة .
توفي يوم السبت حادي عشرين جمادى الأولى ، ودفن من يومه بجبل قاسيون ، ومولده في سنة ست وثلاثين وستماية . اشتغل على قاضي القضاة صدر الدين سليمان [ بن وهيب الحنفي] ، وعلى لاشيخ أحمد المصري ، وفي العربية على الشيخ جمال الدين ابن مالك ، وكان مدرسا بمدرسة القصاعين بدمشق . كان رجلا فاضلا - رحمه الله - [ وله شعر منه :
وشاعر يسحرني طرفه ورقة الألفاظ من شعره
انشدني نظما بديعا فما أحسن ذاك النظم من ثغره]
حمد بن مشكور القاضي شرف الدين .
توفي يوم الأحد خامس عشر جمادى الأولى ، ودفن من يومه بالقرافة الصغرى ، ومولده على ما قيل في سنة ست عشرة وستماية . كان أولا في خدمة الأمير ركن الدين الهيجاوي ، ثم انتقل إلى خدمة الأمير فخر الدين البانياسي ، ثم انتقل إلى المعاملات الكبار بالديار المصرية . وفي آخر عمره ولي نظر الجيوش المنصورة بالديار المصرية ، وتوفي وهو ناظر بها - رحمه الله - .
محمد بن سعيد بن محمد بن هشام بن عبد الحق بن خلف بن مفرج بن سعيد المعروف بابن الجنان الكافي الأندلسي الحنفي النحوي ، مدرس الإقبالية بدمشق ، PageV01P211 الفقيه فخر الدين أبو الوليد .
توفي في يوم الأربعاء الثامن عشر من جمادى الأولى بدمشق ، [ ودفن بسفح قاسيون] ؛ قيل إنه سقط من سطح فمات على الشرفالأعلى القبلي ، ومولده في منتصف شهر شعبان سنة خمس عشرة وستمائة بشاطبة . كان فاضلا متميزا تصدر بحلب المحروسة لأقراء النحو ، وصحب الشيخ الإمامالصاحب كمال الدين عمر بن أحمد بن هبة الله بن أبي جرادة المعروف بابن العديم وأعاد بحلب ، وولي التدريس بالمدرسة التي بالقدس الشريف ، ثم انتقل إلى دمشق ولي تدريس الإقبالية ، ولم يزل بها إلى أن توفي - رحمه الله - كان شاعرا مجيدا فمن زظمه :
دارت على الشرب أفلاه من الطرب والكاس قطب عليه أنجم الحبب
والروض يهدي لنا من زهره أرج يحيي المسرة من بعد ومن كثب
والقضب ترقص والآنداء ناثرة من فوقها دررا من صنعة السحب
والنهر يخفق والأطيار صادحة لم ييرحا مذ تولى الليل في صخب
قم فاسقنيها وجيش الليل منهزم والصبح أعلامه محمرة العلب
والسحب قد نثرت في الأرض لؤلؤها فضمه الشمس في ثوب من الذهب
قابل بها مثلها من كف ذي هيف بالغنج مكتحل بالراح مختضب
بدر أطال سرارا في الحجاب فقد جادت عليك به مزرورة الحجب
كم من رقيبي حماني عن مطالعة والآن ليس عليه عين مرتقب
من لازم الصبر لم يخفق له طلب وأمكنته لياليه من الأرب