أحدا من التصرف في شيء منه ، فإذا اتفق حرب حملت العدد على الجمال وأخرجت فرقت على الرجال ، فإذا قضي الشغل أعيدت إلى الخزاين ، وكلما عتق منها شيء جدد ، وكلما فسد شيء أصلح من ماله ، وإن مات الرجل ورثت لولده ، وإن لم يكن له ولد ولا وارث تركت لرجل غيره . ولم يعتمد هذا في تونس غير آمير المؤمنين اي عبد الله محمد هذا بعد عمومته ، وقتله إياهم خوفا من الخروج عليه ، فلم تطمئن فسه إلا بما ذكرناه آنفأ . وأما الأجناد ، فلم يكن لأحد خبز بل نقد ، ولا لأحد من الناس في البلاد شيء إلا من كان له ملك من أجداده فهو باق عليه . وارتفاع البلاد اسرها يجمع ويحمل ، ثم يفرق في السنة ، أربع مرات كل ثلاثة شهور نفقة ومجموع المال ؛ فالربع والثمن لأمير المؤمنين ، والنصف والثمن لبيت المال ، فما يصرفعلى الشواني للجهاد والعماير وإصلاح ما يجب إصلاحه من البلاد من النصف والثمن أمر قاضي القضاة ، وما يخص أمير المؤمنين من خيل وسلاح ولباس وعدة ومماليك ونفقات ، فهو من الربع والثمن، ومن خامر من الجند أو مات وليس له وارث عاد ما ترك إليه مع الربع والثمن، / فيصير له نحو من النصف والثمن ، فيكون له من هذا الوجه نصف وكمن ، ولبيت المال نصف وتمن :
ذكر من توفي في هذه السنة من الأعيان وهي سنة خمس وسبعين وستمائة
ابراهيم بن محمد بن علي الرباني المالكي ، المعروف بالبوشي ، القاضي برهان الدين .
توفي يوم الإثنين الحادي عشر من شهر شعبان ، ودفن بتربة المولى الصاحببهاء الدين علي بن محمد، ومولده في شهر رمضان المعظم سنة إحدى وثمانين وخمس ماية. قرأ الفقه جماعة منهم الفقيه جلال الدين بن شاس المالكي ، والفقيه