تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من جلابيب نعمته ، وألقى شعاع سعادته عليه ، وصار أقرب الناس إليه ، وأوفرهم حظأ لديه ، وجعله منشئ دولته ، وأنفذه رسولا إلى عدة جهات ، ثم تعطل ولزم بيته في سنة اثنتين وخمسين ، وكان سبب ذلك آن بدر الدين ، لما عزم على تسيير ولده المك الصالح ركن الدين إسماعيل إلى التتار ، عين شرف الدين ، ولد المذكور ، ان ييمضي صحبته ، فسال زين الدين هذا ان يعفى من السفر ، فغضب عليه بدر الدين] ونهبه ، وتقدم إليه بلزوم بيته ، فلزم بيته إلى أن توفي بدر الدين سنة سبع و خمسين [ وستماية] واستمر ملازما بيته إلى أن استولوا التتر على الموصل في سنة ستين ، عجز عن القيام بنفسه ، ففتح له مكتبا ، وأقام على ذلك برهة ، ثم تعطل من التعليم لكبر سنه وفقره ، فخدم كاتبأ على البقول ، ولم يزل كذلك إلى أن مات في التاريخ المذكور .

من شعره يكدح بدر الدين لولو صاحب الموصل :

لك الله فأمر وآنه فيما تريده    فصرف الليالي عن جنابك مصروف

محلك مصر أنت فينا خصيبه    ودجلة نيل والحمى دونه الريف

لقد ثلجت أنواء كفك بالندى    كأنك بالإحسان في الناس مشغوف

فكل ملوك الأرض عندك سوقة    وكل شريف عندفضلك مشروف

ولي كل يوم منك نعمى جديدة    ولي كل عام من نوالك تشريف

حمد بن عبد العزيز بن عبد الصمد بن الخرزي القاضي الأجل شرف الدين .

توفي بعد صلاة الظهر من يوم الثلاثاء ثاني عشر جمادى الأولى بمصر ، ودفن بكرة الأربعاء بتربته بالقرافة ، ومولده .... . وكانت زوجته توفيت قبل يوم واحد فدفن إلى جانبها.

تاريخ الملك الظاهر · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الملك الظاهرص ١١٦