تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الى الشام لتعلقات كانت له به ، ثم عاد إلى الديار المصرية واستوطنها . ولم يزل بها طبيبا الى أن توفي في التاريخ المذكور .

محمد وقيل آبو محمد عبد الله بن نصر بن سعيد / بن أبي الفخر المعروفبالهز يع القوصي الأصل ، المصري الدار ، النحوي المشهور المحدث ، القاضي رشيد الدين .

توفي يوم الجمعة سلخ ربيع الأول وصلي عليه بعد صلاة العصر ، ودفن بالقرافة سالصغرى ، ومولده بقوص في غرة المحرم سنة ستماية . اشتغل بالقران العزيز بالقراءات والحديث والأدب على جماعة من أجلاء العلماء ، وقرأ القران على الشيخ علم الدين االسخاوي ، وقرأ الأدب على الشيخ سيف الدين الأمدي ، وصحب شرف الدين ابن عنين ، وانقطع إليه مدة طويلة ، واشتغل عليه بالأدب ، وسمع الحديث والفقه على الشيخ تقي الدين أبي عمرو عثمان بن الصلاح الشافعي ، وكان له إجازة عامة . رحل الى دمشق في سنة أربع وعشرين وستمئة ، وأقام بها إلى سنة اثنتين وأربعين وستماية ، وعاد إلى الديار المصرية وخدم في عدة ولايات دينية وديوانية / وتصدر بالجامع العتيق مصر، وأسمع الحديث ، وأقرأ الأدب ، وتولى نظر الكرك ونظر الشرقية ونظر مدية اافيوم ، وغير ذلك من الولايات الكبار إلى أن توفي . وكان سبب تسميته بالهزيع أنه قال لشيخه شرف الدين ابن عنين : " خرجت البارحة هزيعا من الليل" ، فسمي بذلك . وكان قرأ ديوان المتنبي على الشيخ علم الدين السخاوي ، فلما كتب له الإجازة كتب تحتها:

جلا أحمد بن الحسين القريض    في حلل الحسن إذ آبرزه

وصاغ الرشيد له حيلة    بألفاظه الحلوة الموجزة

فذاك تنبا به ناظما    وهذا قراءاته معجزة

تاريخ الملك الظاهر · الصفحة ٢١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الملك الظاهرص ٢١٠