الصرع كما كان ، فجاء إلى الضريح وطلب من ترابه فقيل له : " ألم تك قد ا أخذت منه وعوفيت مما كان بك؟" فقال : " بلى ولكني مررت بهذا الدير وبه هؤلاء النصارى فحكيت لهم ما كان مني فذكروا لي كيت وكيت ، فبقي ذلك في نفسي فعاودني ما كان بي " . فقالوا له : " تلك المرة انتقض حكمها ، وبطل ذلك الشرط ، والآن فما ينفعك اشيء من هذا الضريح إلا أن تسلم وتشهد أن جد هذا السيد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" . فأبى ذلك ، وبقي مدة على ما به من الصرع ، وزاد به حتى أجاب إلى الاسلام ، فأتى إلى المشهد وأسلم وتناول شيئا من تراب الضريح فبرئ، ولم يعتاده بعد، فحسن إسلامه . هذا ما حكاه لي ناصر الدين ابو الثناء محمود بن عشاير بن محمود ابن حسين بن عبيد يعرف بابن ليالي الموصلي ، والعهدة عليه فيما حكاه ، وذكر أن جماعة كبيرة من التتر ومن نصارى البلاد أسلموا بسببه .1
ذكر من توفي في هذه السنة من الأعيان وهي سنة اربع وسبعين وستمائة
احمد بن الشيخ الإمام الفقيه العالم جمال الدين عبد الله بن عبد الملك بن أبي أسامة االحلبي ، الشيخ الإمام العالم الفاضل ، مفيد الدين .
توفي في مستهل جمادى الأولى بقرية حراجل من جبل لبنان ، من أعمال بعلبك ، ومولده في العاشر من شهر رمضان سنة سبع وثلاثين وستماية ، كان علامة في علم الأصول وعلم المنطق والعلوم الحكمية وتصدر وصنف . كان اشتغاله في علم الأصول على والده وفي علم المنطق على الشيخ شمس الدين خسروشاهي العجمي والشيخ فخر الدين بن البديع البندهي ، اشتغل