ماردين ، وخدم الملك المنصور آرتق صاحبها ، ثم انتقل إلى خدمة الملك الصالح ، وخدم الدين آيوب بن السلطان الملك الكامل ناصر الدين محمد بن الملك العادل أبي بكر بن أيوب ، صاحب الديار المصرية ، ولما ملك الديار المصرية في سنة سبع وثلاثين لحقه إلى الديار المصرية ، ففوض إليه أمر الجيش بالديار المصرية ، وكان مكينأ في دولته ، واستصحبه معه في رواحه إلى دمشق ، يصحبه في الأسفار . ولما توفي الملكا الصالح نجم الدين أيوب خرج من مصر إلى دمشق ، وأقام بها من قبل الملك المعظم ف لما قتل الملك المعظم ، وملك المعز [ أيبك ] أذن له في الخروج منها ، فقصد ماردين ، فاستكتبه الملك السعيد إيل غازي بن ارتق صاحب ماردين ، وقرب منه وكان عنده منزلة وزير ، ورسله إلى بغداد عدة دفعات وإلى الملك الناصر بدمشق ، واحترم في بغداد احتراما كثيرا لذاته . فمن نظمه :
كلما زادت الديسار دنوا زاد قلبي إلى لقاك اشتياقا
ولعمري ما زلت مذ شطت الدا ر وغبتم أبكي هوى واحتراقا
وأنادي من فرط وجدي وشوقي يا أحباي هل ترى نتلاقى
أقطاي الأمير الكبير فارس الدين الصالحي المعروف بالمستعرب .
توفي نهارالسبت بعد صلاة الصبح تاسع جمادى الأولى وصلى عليه مولانا السلطان الملك الظاهر ودفن بتربته بالقرافة . كان من أكابر ا/ الأمراء والأعيان ، ذا رأي وحزم ، ولي أتابكية