رابع عشر شهر صفر كصر ، ودفن بالقرافة ، وكان قد نيف على السبعين سنة . كان من الأمراء الشجعان الأجواد ، خدم أول عمره السلطان الملك الصالح صاحب آمد تم ولده الملك المسعود من بعده ، ثم انتقل إلى خدمة الملك الأشرف مظفر الدين موسى ابن الملك العادل سيف الدين أبي بكر بن آيوب ، ثم خدم أخاه الملك الكامل ناصر الدين محمد صاحب الديار المصرية ، فامره بالرها على عشرة طواشية ، ولما استولىالسلطان علاء الدين صاحب الروم على الرها ، وافق جميع من كان بالقلعة خلا المذكور فإنه لم يوافق ، وعاد إلى خدمة الملك الكامل ، ثم انتقل إلى خدمة السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن الملك العزيز محمد بن الملك الظاهر غازي ابن السلطان الكبير الملك صلاح الدين يوسف بن أيوب صاحب الشام، فأمره بحمسين طواشيا، ولم يزل في خدمته إلى أن قدر الله ما قدره في سنة ثمان وخمسين ، وانقضت الدولة الناصرية وأخذوه التتار مع من أخذ من قلعة حلب ، فهرب منهم وأقام بالشام إلى أن كسرالملمك المظفر التتار على عين الجالوت ، فتعلق بخدمة الملك المظفر ، ودخل الديار المصرية ، ولم يزل إلى أن ولي مولانا السلطان الملك الظاهر ، فاستمر في خدمته راض ما قسم الله له إلى أن توفي في التاريخ المذكور - رحمه الله - .
يغان الأمير الكبير عز الدين الركني الظاهري [ المعروف بسم الموت]
توفي يوم الأربعاء سابع عشر شهر جمادى الآخرة بالسجن بقلعة الجبل بالقاهرة ، وكان له معوقا خمس سنين ، وكان سبب تعويقه آنه بلغ السلطان الملك الظاهر عنه أشياء غير مرضية ، وأكدها ما نقل عنه نوبة حصن الأكراد فأعاقه . كان من أمراء مصرالأعيان ، وكان قد نيف على الخمسين سنة - رحمه الله - ./
يمن الخادم غرس الدين ، شيخ الحرم النبوي - صلوات الله على ساكنه - وشيخالخدام النبوية .
توفي في التاسع عشر من ربيع الأول بالمدينة - صلوات الله على ساكنها -