المظفر ، استمر في الأيام المظفرية على ما كان عليه . ولما تولى مولانا السلطان [ الملك االظاهر] طلبه إلى القاهرة وعوقه في أواخر سنة ستين ، فأقام معوقا نحو خمس سنين وأطلق . واستنابه قاضي القضاة صدر الدين سليمان الحنفي نيابة الحكم بالقاهرة ومصر وولي مشيخةخانقاة سعيد السعدا ، فلم يزل بها إلى سنة سبعين . عوق مرة ثانية وأقام محبوسا سنتين ، ثم أفرج عنه ، فتزهد وانقطع في منزله إلى أن توفي . كان عالمأ عفيفا زاهدا كثير العبادة لا يأكل لأحد شيئا أصلا - رحمه الله - .
محمد الشيخ الإمام العلامة العالم العامل جامع اشتات الفضايل أبو عبد الله بن عبد الله بن مالك النحوي اللغوي الطاي الجياني ، وينعت جمال الدين .
توفي ليلة االأربعاء الثاني عشر من شعبان بدمشق ، ودفن يوم الأربعاء بالجبل ، وكانت له جنازة مشهودة لم ير مثلها ، ومولده بجيان في سنة ستمائة أو إحدى . كان في ابتداء أمره لا يؤبه له ، ثم اعتنى بنفسه ، واشتغل اشتغالا تميز به على أبناء جنسه وفاقهم في علوم شتى . أتقن النحو واللغة والتصريف والنثر والنظم وصنف كتبأ كثيرة منها : كتاب "المثلث في اللغة" ، وكتاب "تسهيل المقاصد" وكتاب "المهموز وغيرالمهموزر" ، وكتب عدة في التصريف نظما ونترا ، ومقدمات مختصرة في النحو ومختصر في "الفرق بين الضاد والظاء" ، و "المقصور والممدود" وغير ذلك ، وشرح