فهجموا ثغر عيذاب ، ونهبوا من كان وصل إليه من تجار جاءوا من عدن ، ومن تجار جاءوا من مصر ، وقتلوا منهم خلقا وقتلوا قاضيها وواليها ، واسروا ابن حلى وأولاده وكان مشارفا على ما ترد به التجار .
ذكر غارة لعلاء الدين متولي قوص على بلاد النوبة
ورد إلى القلعة كتاب من علاء الدين أيد غدي الحرب دار متولي قوص يخبر بانه رحل من قوص إلى أسوان فوصلها سادس عشر صفر ، وأقام ستة أيام ورحل طالبا بلاد النوبة ، فوصل إلى بلد يقال له الجون حادي عشر من صفر فقتل من به وأحرقه ثم رحل عنه إلى بلد يقال له إبريم فوصله في الثالث والعشرين ، وهو حصن احصين ، فما شعر من به إلا وقد هجم عليهم فقتلهم واحرق ما فيه وهدمه ، ثم رحل منه إلى بلد يسمى أرمنا فوصله في الخامس والعشرين فقتل من به وأحرقه ، ثم رحل امنه إلى أطميث فوصله في السابع والعشرين فقتل من فيه وأحرقه ودوخ بلادهم ، وفعلالأفاعيل التي شفى بها صدر الدولة ، وأخذ بها ثأر من قتل بسيوف تلك الصولة .
ذكر توجه العساكر من مصر إلى الشام
فيها في الليلة المسفرة عن صباح يوم الثلاثاء وصل بريدي يحض على خروجالعساكر ، فخرج العسكر المنصور يوم الثلاثاء المذكور مقدمه الأمير شمس