تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجدد جامعها ، وأتقن بناءها ، وشيدها غاية التشييد ، ولم يعتن ببلد اعتناءه بها . وأنشأ بالميدان الأخضر ، شمالي حلب ، مصطبة كبيرة مرخمة بالرخام الأصفر ، وأنشأ دارا تحت القلعة داخل باب اربعين ، وكانت تعرف بالملك الرشيد شرف الدين هارون وبالامير سيف الدين بكتوت أستاذ دار الملك الناصر ، تشتمل على عدة قاعات وبيوت ، وجدد بدار العدل دارا جامعة لم تتم.

ذكر ما عمر في أيامه من العماير التي اشتملت كل ناحية منها على ما لم يشتمل عليه مصر من الأمصار :

امنها المنظرتان والبستان والحمام ، وذلك من إنشاء الصاحب الوزير تاج الدين محمد وزين الدين أحمد ولدي الصاحب فخر الدين [ ابن حنا] . وأنشأ الأمير عز الدين أيبك الأفرم على سطح الرصد (رباطا) للفقراء وبرجا ومنارة . وأنشأخارج باب القنطرة بمصر بستانا في أرض كانت تعرف ببني الشعيبية في غاية الطول والعرض ، ومناظر مطلة على البحر وربعا يشتمل على حوانيت وطباق وحمام وخان في غاية العمران ، تقوم الناحية التي أنشأ ذلك فيها مقام بلد لو كان فيها بزازون ، وبني حول جامع ابن طولون مدينة أعمر ما يكون من المدن ، تشتمل على الدور النفيسة والأصطبلات والخانات والحوانيت مستغنية عن غيرها بما فيها ، واتصل عمايرها ا بالشارع الأعظم من جهة القاهرة ، وكل حوض ابن قميحة الذي على البركة مما يلي مصر ، وكنت دخلت هذه البلاد في سنة ثمان وخمسين ، وكل هذه العماير أرض قفراء ليس بها ديار يسكن ذلك الأمراء والرعية . وكان بظاهر القاهرة مما يلي القلعة حارة تعرف بالهلالية كانت تشتمل على سويقة ودويرات حين قدمت البلاد ، وهي الآن مصر من الأمصار

تاريخ الملك الظاهر · الصفحة ٣٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الملك الظاهرص ٣٥٩