تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النصارى والرهبان ، وشفع في باقيهم أبو العز ريسها ، وهدم كنيستها وبناها جامعا وعمل له منارة وبركة في وسطه ، ونقل إليها خلقا من التركمان وجماعة من المسلمين ما جاورها من البلاد ، وعمر بها سوقا ، وولى بها حاكما وواليا وصيرها دار إسلام .

ذكر ما جددده بحمص من العماير :

جدد سفح القلعة الغربي ولم يتم ، فتمم في آيام ولده السلطان الملك السعيد ، وبنىعلى باب القلعة طارمة مشرفة ، وجدد الدور السلطانية ، وجددد بالمدينة دار الملك امنصور ، وهي تجاه القلعة من جهة الشمال ، وإصطبلات داخل باب دمشق ، وجدد دارا برسم سكنى نايب الملك ، كانت تعرف قديما بالشرف عيسى ، شعثت في الأيام الناصرية ، ثم تهدمت في أيام التتر ، وجدد بالرحبة أماكن . وأنشأ قلعة شميميس جملتها وكانت قد تهدمت بأيدي التتر ، وأصلح شراريف قلعة شيزر ، وكانت التتر قد فعلت بها ما فعلت بالبلاد التي ملكتها من هدم الشراريف وتنقيص الأبرجة ، وكذلك فعل بقلعتي الشغر وبكاس . وجدد ببكاس برجأ ، وجدد بقلعة بلاطنس ثلاثة أبرجة حصينة وجامعا وسوقا . وجدد سور العليقة ، وقد كاد أن يتهدم . وبنى في قلاع الإسماعيلية المانية جوامعا ، ورتب فيها آيمة ومؤذنين وقومة ، وكانت لا تعرف الصلاة فيها البتة منذ ملكوها .

ذكر ما جدده بحلب وأعمالها من العماير :

بنى ما هدمه التتر من قلعة عين تاب والراوندان ، وبنى بأنطاكية جامعا موضع الكنيسة التي كانت بها ، وكذلك ببغراس ، وبنى بقلعة البيرة عدة أبرجة ، وفتح ها با بابا آخر إلى ناحية الفرات عظيما ، ووسع خندقها ، وبنى بها أسواقا في القلعة والربض ،

تاريخ الملك الظاهر · الصفحة ٣٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الملك الظاهرص ٣٥٨