وجعلهما طريقا ، وجمع بين القطعتين حتى لا تنتهك الحرمة بالمرور بينهما ، ولما اجتمع بالسلطان - تغمده الله برحمته - عرفه ما رأى وما فعل ، فأمر بعمل درابزين حول الضريح ، فعمل بدمشق ، وركب عليه ، وأمر بعمارة المسجد المجاور للضريح وبنى له منارة وطبقة يحل بها من يقصد الزيارة من الأعيان .
ذكر ما جدده بحصن الأكراد من العماير :
جدد أسوارها وعمر قلعتها ، وكانت قد خربت بالمجانيق ، وعقدها حنايا ، وحال بينها وبين المدينة بخندق ، وبنى عليه أبرجة شاهقة بطلاقات ، وبنى بها جامعا للجمعة أنشأ بالربض جامعا أيضا ومساجد ، ووقف عليها الوقوفات الدارة للقيام بوظايفها وخانا كبيرا وعدة أسواق تشتمل على حوانيت يباع فيها ساير أصناف المبيعات ، وكذلك فعل في كل ما فتحه من الحصون التي كانت في أيدي الفرنج من بناء الجوامع والمساجد ، وإجراء الوقوف على ما يقوم بها . وجدد بحصن عكار عمارة قلعته ، وزاد في أبرجتها ، وبنى فيها جامعا ، وكذلك بنى بربضها جامعا ومساجد . وجدد خان المحدثة ، وكان قد تهدم ورتب فيه خفرا وأسكنهم أبرجة ، رتب فيها الحمام لنقل الأخبار بما يتجدد لسفار ، وبنى من قصير القفول ، شرقي دمشق إلى المناخ إلى النبك إلى قارا إلىحمص ، عدة أبرجة رتب فيها الخفراء والحمام بسبب السفار ، واجرى لهم الجامكياتعلى حفظ الطرقات ، وكانت في أيام الملوك لا تسلك ، وكذلك على القريتين ، وكذلكمن دمشق إلى الرحبة إلى تدمر إلى الفرات . وكان أهل قارا كلهم نصارى فلما ملك االتر البلاد كانوا إلبأ على المسلمين يأخذونهم ويبيعونهم للفرنج ، فلما ملك السلطان - تغمده الله برحمته - البلاد الشامية ، أنهي إليه ما كان عليه أهل قارا من العدوان على المسلمين ، فقصدها في سنة أربع وستين وشة عليها الغارة ، وقتل بها خلقا من