تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر] ما جدده - رحمه الله - بالقدس الشريف :

كان قد تداعى من قبة الصخرة أوتار سبعة قايمة ، فنقضها وعمل عوضها وغشاها بالخام وغشى الخام بالرصاص ، وكتب عليها اسمه ، وكتب داير القبة مما يلي الصحن القايد ، بالذهب واللازورد ، وتاريخ عمله لذلك واهتمامه به ، وجدد قبة السلسلة وزخرفها ، ونقص اربعة أوتار من سقف الصخرة ، وعوض عنها وكتب عليا اسمه وأنشأ خانا للسبيل نقل إليه بابه من دهليز كان للمصريين بالقاهرة ، يسمى باب العيد ، وبنى في حقوقه على أحد جوانبه دارا عظيمة مرتفعة ، وبنى فيه مسجدا وطاحونا وفرنا وبستانا - وقد ذكرنا ما وقفه عليه في صدر السيرة - ورتب أن يجرى على كل وارد وصادر منه وإليه وعلى المقيمين بالقدس من الفقراء ثلاثة أرغفة خبز وقرطاس ، ورتب فيه خرازا لإصلاح الأحذية وبيطارا ، وأجرى عليهما الجامكية . وغير كنيسة المصلبة وصيرها زاوية ، ورتب فيها فقراء ، واجرى عليهم ما يقوم باودهم من وقف أرصدة لهم ، وكان السبب في ذلك الشيخ خضر فإنه هجمها ، وقتل راهبا وبنى بها محاريب ، فدعت الضرورة للسلطان أن تمم ما شرع فيه موافقا لغرضه . وبنىلشيخ خضر أيضا زاوية بالقدس الشريف ، ورتب لها ما يجرى على من بها من الفقراء القاطنين ، وبنى على قبر موسى - عليه السلام - وهو [عند] الكثيب الأحمر ، قبلي أريحا قبة ومسجدأ ، ووقف عليه وقفأ يصرف على مؤذنه وإمامه والمجاورين به و على من يزوره . وبنى على قبر أبي عبيدة بن الجراح - رضي الله عنه - مشهدا ومكانه بالغور من أرض عمتا ، ووقف عليه وقفأ يصرف في مؤذنه وإمامه وزواره .

ذكر ما جدده بالكرك وآلشوبك :

جدد بالقلعة برجين كانا صغيرين فهدمهما وكبرهما وعلاهما من قبليها ، وحفر

تاريخ الملك الظاهر · الصفحة ٣٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الملك الظاهرص ٣٥١