تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعرض فوهته عشر قصبات والبقية ما بين ثلاثة إلى اثنتين ، وحفرت ترعة كيساد ، وزاد فيها ماية قصبة عما كانت في أيام الملوك الأول ، وعرضها أربعة إلى ثلاث ، وحفر في ترعة أبي الفضل ألف قصبة وعرض الفوهة عشرين قصبة ، والبقية ما بين اربع إلى ثلاث ، وحفر بحر الصمصام بالقليوبية ، وكان قد عمي في الأيام الصالحية وما قبلها ، طوله ستة آلاف قصبة وعرضه ما بين أربعة إلى ثلاث ، وحفر بحر السردوس من الفم إلى باي وطنان تقديره ألفا قصبة.

ذكر ما جدده ببلاد آلشام من المباني :

نبدا من ذلك بما بناه وجدده بحرم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان الحرم قد احترق في سنة أربع وخمسين وستماية ، فأخذ الامام المستعصم بالله في عمارته فاتفق أن حال بينه وبين إتمامه ما كان من أمر التتر وقتله ، فلما ملك مولانا السلطان - تغمده الله برحمته - فاز من تتميمه بالحظ الأوفر ، وجعل ذلك ذخيرة له يدلي بها يوم المحشر . والذي بناه منه أن أقام عمده وعمل منبره ، وأحاط بالضريح النبوي درابزينا ، وبيض جدرانه ، ووضع سقوفه ودهنها بأنواع الأصباغ المنمقة بالذهب ، وجدد بها ما اخلولق من البيمارستان الذي بناه في غالب ظني شهاب الدين غازي صاحب اميافارقين ، ونقل إليه سائر المعاجين والأكحال والأشربة ، ورتب به طبيبأ بعث به من مصر.

ذكر ما جدده ببلد الخليل عليه السلام:

منها آن بيض حرمه ، ورم شعث آبوابه وميضاه ، وبسطه بالحجر وزاد في راتبه المجرى على قوامه ومؤذنيه وإمامه ، وبنى للشيخ خضر زاوية ورتب لها من مال البلد راتبا يجري على الفقراء المقيمين بها والواردين عليها .

تاريخ الملك الظاهر · الصفحة ٣٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الملك الظاهرص ٣٥٠