تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فليحضر دار العدل . فانحسمت لذلك مواد الظلم ممن كان يدين بالعدوان ، وبات الذيب والشاة في قطيفة كمبيت الأخوان .

ومن حكاياته التي يضرب بمثلها المثل ، ويستسن بها من قسط في الحكم وعدل ، ان الملك الأشرف مظفر الدين موسى بن الملك المنصور ناصر الدين إبراهيم ابن الملك المجاهد آسد الدين شيركوه صاحب حمص ، كتب إلى السلطان الملك االظاهر كتابا يستأذنه في المسير إلى الحج وفي ضمنه شهادة عليه أن جميع ما يملكه ملك لمولانا السلطان ، فلم يأذن له في تلك السنة ، واتفق أنه مات بعد ذلك ، فتسلم السلطان االملك الظاهر الحصون التي كانت بيده ، ومكن ورثته ؛ وهم أزواجه وأخته وعمه لمن جميع ما تركه من الأثاث والملك ، ولم يلتفت إلى ما أشهد به عليه الملك الأشرف ولا اعتد به .

ومنها أن مملوكه الأمير ركن الدين بيبرس المعروف بخاص ترك الصغير كان مزوجا بنت الأمير ركن الدين بيبرس المعروف بالجالق ، فتوفيت بدمشق فكتب أبوها إلىالسلطان كتابا يشكو فيه من مملوكه ويدعي أن ( له) عنده حقوقا شرعية ، فبعث به إليه على خيل البريد لينتصف منه ، ولم يحد به عنه .

ومنها أن شعراء بانياس ، وهي إقليم يشتمل على قري ، كانت عاطلة بحكم استيلاء الفرنج على صفد ، فلما فتحها السلطان أفتاه الحنفية باستحقاق الشعراء ا ابى آن يرجع إلى الفتيا ، وتقدم أمره أن كل من كان له فيها ملك أو لورثته فليتسلمه ، ولم يكلفهم بينة ، فعادت إلى ملاكها وعمرت أحسن عمارة ، وبيعت بأوفر الأثمان .

ومنها آن البستان الذي يعرف بسيف الإسلام ، بين مصر والقاهرة ، كان ملكأ

تاريخ الملك الظاهر · الصفحة ٢٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الملك الظاهرص ٢٧٩