تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آخذه لها ، فوافق الأمر في ذلك ما أخبره به ، وكذلك في قيسارية وصفد ، ولما عاد من دمشق متوجها إلى الكرك في سنة خمس وستين ليتفقد أحوال الحصن لاستشاره فاشار عليه بأن لا يقصده ويتوجه إلى مصر ، فلم يوافق ذلك ما في نفسه فخالف مشورته وقصده ، فلما كان ببركة زيزا تقطر من على الفرس فانكسر فخذه ، وآقام بها مدة إلى أن تماثل ، ثم حمل في محفة إلى غزة . ولما توجه السلطان الى بلاد الروم اجتمع بالشيخ خضر بعض أصحابه ، وسأله عن مآل السلطان إليه في توجهه ، فأخبره أنه يظفر ثم يعود إلى دمشق ويموت فيها بعد أن أموت بعشرين يوما و كذلك اتفق الحال ، سمعت هذه الحكاية من الأمير سيف الدين قشتمر العجمي من فظه والعهدة عليه . ولفرط ما رآه مولانا السلطان - تغمده الله برحمته - من أمور استحسنها منه بنى له زاوية بظاهر القاهرة على الخليج محاذيا لأرض الطبالة ، ووقف عليها أحكارا يجنى منها في السنة فوق ثلاثين آلف درهم نقرة ، وبالقدس زاوية ، وبدمشق زاوية ، وببعلبك زاوية ، وبحماة زاوية ، وبحمص زاوية، فيجميعها الفقراء وعليهم الأوقاف ، وصرفه في مملكته بحيث آنه كان يحكم فيها ولا يحكم عليه ، ولقد هدم بدمشق كنيسة لليهود عظمى وبنى فيها المحاريب ، وكذلك هدم بالقدس كنيسة للنصارى غربي البلد تعرف بالصلبة ، جليلة عند النصارى ،

تاريخ الملك الظاهر · الصفحة ٢٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الملك الظاهرص ٢٧٣