تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السلطان وأخويه . ووكلني ، فيما يخص بيت المال ، في البيع للامير بدر الدين كيكلدي ، أحد مماليك الأمير بدر الدين الخزندار ، فاشترى المذكور بمال ه الحصص ، وحمل الثمن إلى بيت المال ، ثم وكلني مولانا السلطان في أن أبتاع منه جميع ذلك ، وأن أوقف الدار على ما رتبت ، وأن أوقف عليها ما ابتعته من الأملاك ، وأشهدت على نفسي بذلك ، واتفق الرأي على أن يكون النظر فيه لمولانا السلطان الملك االسعيد ، واسجل الحكام على نفوسهم بثبوت ذلك عندهم في يوم الااثنين السادس عشر من ذي القعدة من السنة.

ذكر اهتمام المولى الصاحب الوزير بتمام السنة من دفنه - تغمده الله برحمته-

لما قفل العسكر المنصور من دمشق ، بعد وفاة مولانا السلطان الملك الظاهر - قدس االله روحه ونور ضريحه - ودخل القاهرة ، لم يكن لمولانا السلطان الملك السعيد ، أعزا اله أنصاره ، ولمولانا الصاحب بهاء الدين ، فراغ لما جرت به العادة عن عمل الأعزية للملوك في الجوامع ، بل كان دأبهما في توطيد قواعد المملكة وتمهيدها ، وإعلاء أركانها وتشييدها ، إذ ذلك من المهمات التي يعود نفعها على الخاص والعام ، ويستدر بها ما تكفل به لطف الله من الإفضال والإنعام . فلما استتب لهما الأمر على ما اختاراه واستقرت القواعد على ما قرراه ، واتسق باجتماع الكلمة قمر السعد ، وأنجزت الأيام ما في ضمانها من صدق الوعد ، وانقضت سنة ست وسبعين والدولة في إقبالها ، والأنفسل قد بلغت من انتظامها غاية آمالها ، اهتم مولانا الصاحب بهاء الدين بعزاء السلطان الملك االظاهر ، وفاء بعهده ، وتذكارا لمصاب فقده ، وجريا على ما جرت به العادة من سنة الملوك ، من القيام في أعزيتهم بما يعم نفعه الغني والصعلوك ، فشرع فيه يوم السبت سابع

تاريخ الملك الظاهر · الصفحة ٢٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الملك الظاهرص ٢٣٠