صفر سنة سبع وسبعين وقرر أن يكون أحد عشر يوما في أحد عشر موضعا نصبت فيها الخيمة العظمى السلطانية ، وفرشت بالبسط الجليلة ، وصنعت بها الأطعمة الشهية اواجتمع عليها الخواص والعوام، وحمل منها إلى الربط والزوايا ، فإذا كانت ليلة اليوم الذي عمل فيه المهم ، حضر القراء والوعاظ ، فانقضى الليل ما بين قراءة ووعظ ، فإذا كان وقت السحر وصلي الفجر ، ختم المجلس من الوعاظ عز الدين الشارعي ومجد الدين الواسطي وعلاء الدين بن موسى الداعي أحد مؤذنيه - رحمه الله - وكل هذه السحريات يحضرها المولى الصاحب والأمراء والقضاة والشهود والفتهاء والصوفية . وكان أول هذا الجمع بالبقعة المعروفة بالنقعة بجوار مسجد يعرف بالأندلس ، والثاني بالحوش السلطاني الملكي الظاهري ، والثالث بالمدرسة المجاورة لقبة الشافعي - رضي لله عنه - والرابع بجامع مصر ، والخامس بجامع ابن طولون ، والسادس بالجامع الظاهري بظاهر القاهرة ، والسابع بالمدرسة التي أنشأها بالقاهرة ، والثامن بمدرسة االمك الصالح ، والتاسع بدار الحديث الكاملية ، والعاشر بالخانقاه [ برحبة العيد] والحادي عشر بالجامع الأنور الحاكمي ، وهو يوم الأحد الثاني من شهر ربيع الأول ، وحضر في هذا اليوم الشعراء وأنشدوا المراتي ، وخلع فيه على من
تاريخ الملك الظاهر · الصفحة ٢٣١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاريخ الملك الظاهرص ٢٣١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي