تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحرية بقلعة دمشق إلى أن يحصل الإتفاق على موضع يدفن فيه ، ثم كتب الأمير بدر الدين بيليك الخزندار إلى ولد السلطان الملك السعيد مطالعة بذلك بيده ، وسيرها على يد الأمير بدر الدين بكتوت الجوكان داري الحموي والأمير علاء الدين ايدغمش الحكيمي الجاشني كير ، ولما وصلا وأوصلا المطالعة ، وأنهيا ما معهمامن الرسالة ، خلع عليهما وأعطي كل واحد منهما خمسة آلاف درهم على أن ذلك جزاء لبشارتهما بعود السلطان إلى الديار المصرية . ولما كان صبيحة يوم السبت ركب لاالأمراء ، على عادتهم إلى سوق الخيل ولم يظهروا شيئا من زي الحزن ، بل كانواعاقدين على قلوبهم عقدة الصبر ، رابطين الجأش ثقة بتوفير الأجر ، مع أنه لم يخف لكن منعت من إظهاره الهيبة ، وأمن عراها من الانفصام في الحضور والغيبة .

ذكر دفنه - رحمه الله وبرد مضجعه-

كان - رحمه الله - قد أوصى أنه إذا مات يدفن في جهة ، عينها لأمرائه ا قريبة من داريا على السابلة . وأن يبنى عليه بناء يبقى أثره على مر الزمان ، ويستوهبله من مر عليه من الله العفو والأمان . فلما توفي - رحمه الله - أجمع رأي الملك السعيد اعلى أن يدفنه داخل دمشق أسوة غيره من الملوك المدفونين بها ، فكتب إلى الأمير عز الدين أيدمر [ الظاهري] ، نايب السلطنة بدمشق ، يأمره أن يختار مكانا في جوار االجامع قريبا من تربة السلطان الملك الكامل وأخيه الملك الأشرف ، فتتبع المواضع الي

تاريخ الملك الظاهر · الصفحة ٢٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الملك الظاهرص ٢٢٤