يدعى مظفرا فقدمه على ألفي فارس من الترك ، وخادما يقال له مصباح الطويل ، فولاه على السودان ، وقال لهم : " البسوا سلاحكم !" . قالوا: " لبسنا، من اين خرج؟ا " فقال : " يفتح لكم باب المدينة وتشقوا وسط السوق ، وتعمضوا إلى باب الدار ثم تديروا أكفال خيلكم إلى الباب فتكسروه ، وتهجموا عليهم ، وتقطعوا رؤوسهم" . فرجع العلج مظفر وقال : " العفو يا مولاي، رؤوسهم ؟!" . فقال : " رؤوسهم !". فراجعه فقال له : " يا كلب كانك معهم، رؤوسهم ، وراسك معهم ! " ، فخرجوا .
ذكر ما تجدد لعميه والثلاثة المذكورين
وأما عميه والثلاثة المذكورين ، فإنه وافقهم من الموحدين آربعة آلاف فارس ، وهم في منزهم جلوس في لعب وهو ، غير عالمين بما تجدد ، ولا عندهم علم ان ابن أخيهما علم بهما وبما دبراه . فما أحسا إلا وقد أحيط بهم من كل جانب ، وأخذت عليهم الدار من جميع جهاتها . فقال ابن اللحياني : لأبيه : "نقتل يابي ؟ا1" . فقال له : " شرعا !" . فهرب حينئذ الأولاد ، واختفوا ، وقطعت رؤوسالأعمام وجعلت في طشت فضة وتسلمهم علج يقال له نبيل الشلوقي فدخل على الملك بالراسين ، وهو على مدورة سوداء وبيده قضيب من الذهب عادته حمله دائما ، فقال : " أين بقيتهم؟ " . فقيل له إنهم واصلون بالقطاين أي الزناجير . فقال :