ممن انتزح معها . حكى لي من أثق به أن البرواناة بعث إلى السلطان الملك الظاهر ، لما دخل قيصرية ، يهنيه بالجلوس على التخت ، فكتب إليه يأمره بالوفود عليه ليولي ه مكانه ، ويوالي عليه إحسانه ، فكتب إليه يسأله أن ينتظره خمسة عشر يوما ، وكان مراده أن يصل إلى أبغا ، ويحضه على المسير ليلتقي بالسلطان في البلاد ، فلم يتم ذلك ي حدس السلطان ، فاجتمع تتاوون بالأمير شمس الدين سنقر الأشقر ، وعرفه مكرالبرواناة في طلبه الانتظار من السلطان ، وأنه يريد بتربصه أن يلحقه أبغا في البلاد . فكان ذلك سببا لرحيل السلطان عن قيصرية .
ذكر رحيل مولانا السلطان من قيصرية متوجها إلى الشام
لما ألقى السلطان بقيصرية عصا التسيار ، واختار التوجه إليها دون ما عداها من الأمصار ، فكر في مصالح جنده فعلم أن الأقوات التي كانت معهم قد قلت وليس في البلاد ما يقوم بإقامتهم فيها لكثرتهم ، وعزم على الرحيل ، وقيل في سبب رحيل ه ما حكيناه آنفا ، فرحل يوم الإثنين ، وكان يومئذ على اليزك الأمير عز الدين أيبك الشيخي ، وكان قد ضربه مولانا السلطان بسبب سبقه للناس ، فتسحب يومئذ إلىالتار . ( وكان أولاد قرمان التركماني قد رهنوا أخاهم الصغير علي بك بقيصرية فلما حل بها مولانا السلطان خرج إليهم ، فأنعم عليه ، وطلب منه تواقيع وسناجق له ولإخوته ، فأعطاه ، فتوجه نحو إخوته ، وكانوا مقيمين بجبل لارندا ، إلى أرمناك الى السواحل) . وأعطى مولانا السلطان وجوه أمرائه وأجناده ما غنمه من الأزمة والأعنة ، ونزل بقيرلو ، فورد عليه فيها رسول من جهة البرواناة ، ومن معه يسمى