تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من تقدم . وما زال يغذ مستظهرا جبلا ومستبسطا واديا ، حتى نزل ليلة الأربعاء الخامس عشر من الشهر بقرية قيصرية [ شرقي جبل عسيب] ، فبات بها . فلما أصبح رتب عساكره المنصورة ، وأمر أجناده أن يضيف كل منهم كمال الشارة إلى حسن االصورة . ولما أحس أهل قيصرية منهم الوصول ، خرجوا إليه بجملتهم مستبشرين بلقائه مستمطرين اليمن والبركة من تلقائه ، وكانوا قد أعدوا لنزوله الخيام بوطاة عرف بكيخسروا [قريبا من المناظر التي لملوك الروم] . فلما قرب منها ، ترجل وجوه الناس على طبقاتهم ، ومشوا بين يديه إلى أن وصلها ، وتبواها . فلما كان يوم الجمعة السابع عشر من الشهر ، ركب صبيحته لصلاة الجمعة ، فدخل يصرية ، ونزل دار السلطنة ، وجلس على التخت ، ووفى له بما وعده البخت ، وحضر بين يديه القضاة والفقهاء والصوفية والقراء، وجلسوا في مراتبهم على عادة ملوكالسلجوقية . فأقبل عليهم وأصغى إليهم ، ومد لهم السماط فأكلوا وانصرفوا . ثم تهيا الصلاة الجمعة ، وحضر الجامع ، فرقم الخطيب حلة خطبته بنعوته الشريفة ، وأعلن السامعون لها بأدعية أضحت الإجابة بها مطيفة . فلما قضيت الصلاة ، وفرقت علىالصلين من خزاين رحمة الله الصلات ، أحضرته بين يديه الدراهم التي وسمت وجوهها باسمه ، وضربت سكتها برسمه ، وحمل إليه ما كانت زوجة البرواناة كرجي خاتون تركته من الأموال التي لم تستطع استصحابها حين خروجها ، وما خلفه سواها

تاريخ الملك الظاهر · الصفحة ١٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الملك الظاهرص ١٧٦