عيسى بن مهنا ، فبلغ نواب التتر بالعراق نزولهم على الفرات ، فجهزوا إليهم جمانة من عرب خفاجة لكبسهم ، فحشدوا وتوجهوا نحوهم ، فاتصل بالأمير نور الدين الخبر فركب إليهم والتقى بهم ، فكسرهم ، وأخذ منهم ألفا ومايتي جملا ، ورحل مولانا السلطان من حيلان يوم الجمعة ثالث الشهر إلى عين تاب ، ثم إلى دلوك ثم إلى مرج الديباج ، ثم إلى كينوك ، وهي الحدث الحمراء المذكورة في شعر أبي الطيب المتنبي ، ثم رحل منها إلى كوكصو وهو النهر الأزرق الذي وصل إلي ه السلطان الملك [ الظاهر] ، وعاد عنه لما أراد قصد الروم ، ثم رحل عنه إلى اقجادربند ، فوصله يوم الثلاثاء سابع ذي القعدة ، فقطعه في نصف نهار . فلما خرج منه انتشرت عساكره فسدت الفضاء وملكت المفاوز ، ومن حينئذ قدم الأمير شمس الدين سنقر الأشقر على جماعة من العسكر ، وأمره بالمسير بين يديه ، فوقع اعلى كتيبة للتتر عدتها ثلاثة آلاف فارس ، مقدمهم كراي ، فهزمهم وأسر منهم طايفة وذلك يوم الخميس تاسع الشهر ، ثم وردت الأخبار على السلطان الملك الظاهر ، بأن عسكر المغل والروم ، مع تتاوون والبرواناة ، على مقربة من العسكر ، وأنهم نازلون على هر جيحان . فلما توقل العسكر المنصور الجبال ، أشرف على صحراء البلستين ،
تاريخ الملك الظاهر · الصفحة ١٧١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاريخ الملك الظاهرص ١٧١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي