من إقراره وإنكاره . ثم رسم بأن يضرب كل يوم ماية سوط إلى أن يعود الجواب ، فعادالجواب بقتله ، في أواخر شهر ربيع الآخر ، فقتل ، وبعث برأسه إلى قونية ، وإحدى يديه إلى أنكورية ، والأخرى إلى أرزنجان ، وفرقوا أعضاءه في ساير البلاد التي للروم، وقتل معه سيف الدين بن قلاوز وعلم الدين سنجر آمير جاندار ، والأمير شرف الدين محمد قاتل شمس الدين الأصبهاني نايب الروم ، وجماعة كثيرة من التركمان ، وأثبتوا ذنبأ على سيف الدين طرنطاي ففدى نفسه بمائتي فرس وأربعماية ألف درهم لأبغا ، وأقام بألف نثري من المغل زمن الشتاء ، وصانع جماعة من أمراء المغل حتى أبقوا عليه حشاشة نفسه . ثم خرج البرواناة إلى البلاد ، فطاف بها بعسكر ، وقتل من قتل في ضواحيها من المفسدين .
ذكر قبض مولانا السلطان على جماعة من الروم
لما قتل شرف الدين اتصل خبره بأخيه ضياء الدين محمود ، وهو إذ ذاك في حرم السلطان الملك الظاهر في القاهرة ، فدخل عليه في ثوب غيار ، فسأله عن سبب ذلك ذكر أن أخاه قتل . وكان السبب في قتله أنه شهد عليه بمتابعة السلطان ومبايعته ومنابذة أبغا ، ومباينته الأمير سيف الدين طرنطاي ومجد الدين الأتابك ، ختن البرواناة ، وجلال الدين المستوفي وأصحابهم . فأمر السلطان بالقبض على سنان الدين