تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قايبا الخصي اللالا فقتله بيده ، ثم أحضروا سيف الدين طرنطاي ومجد الدين ا تابك وجلال الدين المستوفي ، وسالوهم عن سبب انقيادهم إلى صاحب مصر وخلعهم طاعة أبغا ، فقالوا : " شرف الدين أمرنا بذلك ، وخفنا إن نحن لم نجبه فعل بنا كما فعل بتاج الدين [كيوي]" . فأحضروا شرف الدين ، وسأله البرواناة عن ذلك ، فقال له : " انت الذي حرضتني على ذلك" ، وذكر له المكاتبات التي كاتب بها الملك الظاهر ، واتفاقه معه إلى ذلك التاريخ الذي عزم شرف الدين على قصده السلطان فيه . فأنكر ما ادعاه عليه ، فكتبوا ما قاله شرف الدين وإنكار البرواناة . ثم سألوا شرف الدين عن الأمير سيف الدين طرنطاي ، وعن مجد الدين الأتابك ختن البرواناة هل كانا موافقين لك على الإنقياد إلى الملك ا/ الظاهر ، فأنكر وقال : "أ نا كلفتهم ذلك وآلزمتهم بإرسال الرسل إليه" . فأمر تتاوون بضربه بالسياط على ان يقر بمن كان معه ، فأقر على نور الدين بن جيجا ، وسيف الدين بن قلاوز وعلم الدين سنجر الجمدار وغيرهم . فلما تحقق البرواناة أنه يقتل بإقرار شرف الدين عليه ، بعث إليه يقول له : " متى قتلوني لم يبقوك بعدي ، [فاعمل] على خلاص نفسك وخلاصي بحيث أنك إذا أحضرت مرة ثانية وضربت وسئلت عن الحال فارجع عما قلته ، واعتذر بأنك لما آلمك الضرب قلت ما لم يكن" . فلما أحضر وضرب ، وسئل ، قال ما أمره به البرواناة ، فبعث إلى أبغا وعرف ما اتفق لشرف الدين

تاريخ الملك الظاهر · الصفحة ١٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الملك الظاهرص ١٦٣