تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعث شرف الدين إليه ، فلما اجتمع به سأله أن يوفق بينه وبين مهذب الدين ، فعادسيف الدين إلى مهذب الدين ، وسأله في ذلك فأجاب . وخرج السلطان غياث الدين الى ظاهر قيصرية ، فنزل بجمال طاسي في عشية النهار المذكور . فلما رآه شرف الدين وضياء الدين ومن معهما ترجلوا وقبلوا الأرض بين يديه ، ونادوا في البلد بشعار السلطان االملك الظاهر ، واتفقوا على أن السلطان غياث الدين والعسكر يتوجهوا إلى مدية بكيدة يقيموا بها ، ويبعثوا قصادا إلى السلطان يستوثقوا منه باليمين لغياث الدين وأنفسهم . فاستأذنهم مهذب الدين في أن يدخل قيصرية ليحمل أثقاله لا م يخرج إليهم ، فأذنوا له ، فدخل قيصرية وحمل منها أثقاله وحريكه ، ثم خرج منها يلا وقصد دوقات ، فلما تحققوا توجهه إلى دوقات ، بعث شرف الدين بن الخطير أخاه ضياء الدين محمود ومعه سبعة وثلاثين نفسأ من أصحابه ، وبعث الأمير سيف الدين طرنطاي البكلر بكي ولده سنان الدين ومعه عشرين نفسأ إلى أبوابمولانا السلطان الملك الظاهر ، وسار شرف الدين وسيف الدين والسلطان غياث الدين الى بكيدة وقرروا مع رسلهم آن يحثوا السلطان الملك الظاهر على المسير إليهم لبعد أن يستحلفاه على ما تقرر . فلما وصلا إلى مولانا السلطان واجتمعا به في حمص ، وأخبراه بما طراشاه على المسير ، فكان جوابه : " أنتم استعجلتم في المباينة فاي كنت قد وعدت معين الدين [البرواناة] ، قبل توجهه إلى الأردو ، أني في أواخر هذه السنة أطأ البلاد بعساكري ، فإنها بمصر ، وما يمكنني أن أدخل البلاد بمن معي من

تاريخ الملك الظاهر · الصفحة ١٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الملك الظاهرص ١٦٠