محمد بن قرمان وإخوته وأولاده بمن معه من التركمان إلى السواحل بالروم] ، وباينوا التتر ، وأغاروا على من جاورهم منهم ، ثم كاتب السلطان االمك الظاهر يعرفه مباينته للتتر ، وإخراج الساحل من ايديهم باستيلائهم عليه . فبلغ السلطان غياث الدين ومهذب الدين ما اعتمده شرف الدين من إظهار العداوة للتتر ، بعثا في طلبه ، فلما وصل إليهما ، آمر مهذب الدين أن يحضر جميع رسل التتر ونوابهم، ومن كان من المغل بقيصرية ممن كان مع نبجي وتقونوين على أسوا حال فأحضروا مكشفين الروس مكتفين ، وبسطت الرعية آيديهم فيهم ، وحبس من قبض عليه منهم ، وبعث مهذب الدين إلى شرف الدين مسعود ، وكان بظاهر المدينة بعسكر ، ليحضر ، فابى ، فخرج إليه تاج الدين كيوي ، وسيف الدين طرنطاي ، فتأخر سيف الدين لحاجة عرضت له ، وسبق تاج الدين . فلما اجتمع بشرف الدين عنفه وأغلظ له في القول على تأخره عن الموافقة ، فأمر به فقتل وقتل معه سنان [ الدين] ابن أرسلان طغمش زوباشي قونية . ولما قتلهما أوجس في نفسه خيفة من مهذب الدين ومن وافقه ، فتوجه قاصدا أبواب مولانا السلطان ، وكان ذلك يوم الجمعة ثالث عشر صفر ، والناس في الجامع ، فلم يصل أحد يومئذ جمعة ، فأدركه الأمير سيف الدين طرنطاي ، فلما رأى السيوف مجردة أنكر عليه فقال شرف الدين : "فات ما فات أشر علي بما فيه المصلحة" . فقال : "من الرأي عندي أن أرجع إلى بيتي" . فرجع وتركه ، فلما بلغ مهذب الدين قتل تاج الدين ورجوع سيف الدين إلى بيته ، بعث إلى سيف الدين يستدعيه إليه ، فأبى فتخيل مهذب الدين أنه مع شرف الدين ، ثم
تاريخ الملك الظاهر · الصفحة ١٥٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاريخ الملك الظاهرص ١٥٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي