من الوفود على باب السلطان . فلما تواترت الأخبار بقربه من البلاد ، بعث إلى نايبه بحلب الأمير نور الدين علي بن مجلي بالإهتمام بالإقامة له ، ثم الخروج إلى لقائه إذا شارف البلاد . فلما بلغ مولانا السلطان آن خيله ورجله جاسوا خلال ديار الشام شايمين برق امتنانه عليهم ، ومستمطرين سحاب أنعامه إليهم ، أمر الأمير جمال الدين محمد ابن نهار بالخروج لتلقيه ، لما شارف أرض دمشق ، فكان وصوله إليها واجتماعه بولانا السلطان بظاهرها ، وكان قد خرج إليها يوم الأربعاء التاسع عشر من المحرم وأنزله في النيرب ، ثم أردفه الأمير بهادر ولده ، فوصل إلى دمشق يوم السبتل والعشرين من الشهر ، وكان السبب في تأخره عن أبيه جمع ما له في البلاد من الطارف والتلاد . وكان مهذب الدين [ علي] بن معين الدين البرواناة نايبأ عن أبيه في البلاد يومئذ ، فلما بلغه رحيلهم أنفذ خلفهم عسكرا من التتر ، وقدم عليهم نبجي ساق خلفهم حتى وصل إلى خرتبرت ، فلم يلحق منهم عينا ولا آثرا ، ولا وجد من يودع أذنه عنهم خبرا ، غير أنه عثر على خيل (عراب) ، مسومة أغراب عريقة الأنساب ، كان الأمير بهادر قدمها بين يديه ، فضلت عن الطريق وكانت زها خمس ماية فارس [ فأخذها وعاد إلى مهذب الدين] . فلما (قضى) مولا ا السلطان وطره من الإجتماع بهما ، بعث الأمير بهادر إلى القاهرة مع الأمير بدر الدين
تاريخ الملك الظاهر · الصفحة ١٥٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاريخ الملك الظاهرص ١٥٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي