تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بيسري وخطليجا ، فخرجا من دمشق يوم الخميس تاسع شهر صفر ، فوصلا اليها يوم السبت الثالث من شهر ربيع الأول ، ثم بعث أباه الأمير حسام الدين بيجار مع الأمير شرف الدين الجاكي إلى القاهرة ، فوصلاها يوم الاثنين ثالث شهر ربيع الآخر ، فخرج السلطان الملك السعيد لتلقيه واحتفل به / وكرمه ، وأنزله وحمل إليه أموالا وخلعا.

ذكر ما أثرت كتب مولانا السلطان الواردة على بلاد الروم

كان الأمير بدر الدين بكتوت لما اتفق له مع الأمراء الذين كانوا في البلستين ما اتفق ، بعث بالكتب التي معه إلى أربابها المقيمين في بلاد الروم ، فلما وصلت إلى شرف الدين بن الخطير ، وتاج الدين كيوي ، وكانا مقدمين على العسا الرومية من جهة معين الدين البرواناة ، ووقفا عليها ، جمعا أرباب الكتب ، وأمرا سنان الدين بن سيف الدين طرنطاي أن يقرأها عليهم ويترجمها لهم . ثم ردف الكتب قاصدا آخر كتب أخر في ذلك الوقت ، وأخبرهم أن السلطان واصل في أثره ، فأجالوا قداحالرأي في الجواب ، فقال تاج الدين كيوي : "المصلحة أن يكتب كل واحد منا جواب كتابه إلى السلطان ، ويبعثه على يد قاصد من جهته يعرفه / فيه أنه مملوكه ، وأن البلاد بلاده ، وأن معين الدين قد توجه إلى أبغا ، والسلطان غياث الدين في قيصرية ، ونحن توجه إلى قيصرية ونجتمع بمن فيها من الأمراء ونعرفهم بما وقع الاتفاق عليه ثم نسارع إلى المثول بين يدك مع السلطان غياث الدين - حفظه الله تعالى -" .

تاريخ الملك الظاهر · الصفحة ١٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الملك الظاهرص ١٥٧