تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصل إليه دفعه لولده الأمير بدر الدين قوس ، وامره أن يتمسك به ولا يبعثه ، فلم يقف عند أمره ، وبعث بالكتاب إلى السلطان الملك الظاهر ، وكان الأمير شرف الدين ، لما بعث بالكتاب ، داخله الندم وخاف إن هو خرج من الروم ألايعود إليه فاردفه بكتاب إلى سيف الدين جندر يأمره بأن لا يبعث بالكتاب ، فاستدعى بولده وطلب منه الكتاب ، فأخبره أنه بعث به إلى السلطان ليكون له بذلك يد عنده . ولما وصل بدر الدين [ بكتوت] إلى البلستين ، صادف من عسكر الروم جماعة ، وكانتلالعادة أن يبعثوا كل سنة عسكرا برسم حفظ الطرق من عساكر الشام ، واتفق آن كان في العسكر الرومي الأمير مبارز الدين سوري آلجاش نكير وسيف الدين جندر ، وبدر الدين ولده ، وبدر الدين ميكاييل ، وعند وقوع نظره عليهم لم ينزل عن ظهر فرسه وكذلك من معه من العسكر ، فبعثوا إليه بإقامة جليلة ، وركبوا إليه وسألوه في االابقاء عليهم على أن يقتلوا من بالبلستين من التتر ، وأن يسيروا معه إلى أبواب مولا الاالسلطان ، فأجابهم إلى ذلك . فلما وفوا بما تكفلوا به قفل بهم على مولانا السلطان ، فوافاه بحارم ، فأقبل عليهم وأحسن إليهم.

ذكر وفود الأمير حسام الدين بيجار وولده على أبواب مولانا السلطان

كنا قدمنا أن مولانا السلطان اتصل به ما عزم عليه الأمير حسام آلدين وولده بهادر

تاريخ الملك الظاهر · الصفحة ١٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاريخ الملك الظاهرص ١٥٥